‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 18 أبريل 2010

معرفة حقيقة الآخر



معرفة حقيقة الآخر


رؤى البازركان


حتى لا تسجل انطباعك عني من خلال آراء الآخرين... عليك أن تقرأ داخلي لتجد حقيقتي واضحة لديك... ومن حقيقتي ستعرفني و تفهمني... ومن حقيقتنا نحن نحقق اقترابا ً مؤكدا ً.... وانسجاما ً عميقا ً.... فالحقيقة تحمل وجها ً واحدا ً لايحتمل الرياء هو وجه الصدق.

والحقيقة بالنسبة لي مفهوم يشير إلى أن المعرفة بالشيء تطابق الواقع الذي أراه أو أعرفه لا ما يصوره لي الآخرون.




و حقيقة الإنسان مفهوم يشير إلى شخصية الإنسان المتمثلة بسلوكه الخارجي والمتحقق من خلال المتراكم من تجاربه وخبراته الحياتية التي شكلت أخلاقياته ومعتقداته وأفكاره وإنتماءاته ومن خلالها يتفاعل و يحيا في الحياة.




وفي رحلة العمر مع الحياة نلتقي بشخصيات مختلفة فيبدأ العقل بتسجيل ما يلتقطه من معلومات بواسطة الحواس، فيخزن الصور والكلمات لنكون إنطباعا ً معينا ً، وتكون بعض المعلومات غير حقيقية لاننا لم نختبر الشخصيات ولم نحتك معها لنكوّن معرفة واضحة حقيقية .... إضافة إلى إننا غالبا ًً ما نأخذ رأينا وحكمنا على الآخرين من آراء البعض لاننا نحيا في مجتمعات تغيب العقل و تلغي حرية الإختيار.


و من المفترض أن تكون حقيقة الإنسان مرآة تعكس أعماقه ودواخله إيجابياته وسلبياته ،صدقه أو زيفه. ولكن غالبا ً ما يكون الواقع عكس ذلك...!!!! لأن الكثيرين متخفون وراء أقنعة متعددة لاتعبر عن حقيقتهم .... فهناك من يستعير سلوكيات لاتمثله. وآخرون محترفون يتصنعون أداءهم ... و البعض يتظاهر بخلاف ما يضمر و يغلف حقيقته بالاوراق الملونة... وآخرون ينسبون لأنفسهم ما لايملكون في محاولة مقصودة لإخفاء حقيقتهم.... و لكن في لحظة ما ستنكشف أعماقهم بالوجه الحقيقي... و من ردة فعل بسيطة ينفضح ما يخفون... فنعرف حقيقتهم التي أخفوها خجلا ً أو حرجا ً أوضعفا ً، في مجتمعات تحاكي الظاهر المنمق وتبتهج بالجميل المبهرج وتضعف أمام الماديات البراقة على حساب توازن النفس وتآلف الروح و قيمة الجوهر. وكلما أخفى الآخرون حقيقتهم يزداد إنقياد مجتمعاتنا نحو القشور والزيف في العلاقات التي حاصلا ً ما ستكون وقتية .. ومن هذا فقدنا معنى العلاقات وروح الصداقات و غاب صدق المشاعر.

وتكمن أسباب أخرى لإخفاء الحقيقة .... حين تكون العلاقات من أجل تحقيق غايات مصلحية بحتة و التعامل بفوقية و أنانية ،حيث تأسست هذه الشخصيات وفق معاير الإحتيال والكذب... تحمل فايروس الخبث والضغينة ... وتتعاطى أكل اللحوم البشرية بشراهة ، مما جعل مجتمعاتنا تزخر بظاهرة الأشخاص المخادعين والمنافقين والمنتفعين.... فانعدم الوفاء و زادت الخيانة ونقصت الأمانة وغاب الصديق الصدوق.




فالمسؤل صاحب الإمتياز إشترى شهادة العلم ليكون لائقا ً بمنصبه الجديد.. والفقير يتظاهر بالغنى وينسب لنفسه رصيد غضب مفلس يصبه على الأغنياء... ومستحدث النعمة يخفي مصدر ماله و يتكبر على أبناء الذوات...ومدعي القلم يخفي جهله وسرقته جهد الآخرين فخورا ً بمجد ٍ زائف... و المريضة نفسيا َ تخفي إضطراباتها خوفا ً من إتهامها بالجنون وتدعي أنها مسحورة إستجدائا ً للشفقة... وفاقدة العذرية تدعي الشرف وترشق الأخريات بما لاتمتلك... والزوجة الثانية تفتخر لأنه إختارها وفضلها وتخفي حتى على نفسها إنها سرقته من بيته الآمن... وتلك الثرية تمارس العهر بمالها لتروي شهواتها... وأخرى تطارد الرجال وتدعي أنها الضحية والذبيحة وتخفي إنحرافاتها التي تُسقطها على الآخرين، وهكذا شخصيات زائفة من دخان... يحيون بأوهامهم على أنها الحقيقة... فالازدواجية تمنحهم التوازن السلبي ... وقانون الرذيلة لديهم معكوس على أنه فضيلة.... كما الضياء يتعب بصيرتهم فيغامرون في الظلام ... وهذه الشخصيات الغير متصالحة مع نفسها ومع الآخر هي من قادت مجتمعاتنا إلى الهاوية.

و تبقى معرفة حقيقة الآخر قضية مهمة جداً في العلاقات الإنسانية والإجتماعية.... فعليكم أن تخلعوا أقنعتكم ... وتكشفوا و جوهكم لتواجهوا أنفسكم ... وتقتنعوا بنواقصكم وتسامحوا أنفسكم ... لتظهر مصداقية حقيقتكم... فالمنطق يقول الحقيقة: حين نكون حقيقيين سنرافق أشخاصا ً حقيقيين نفهم شخصياتهم و يفهموننا... حينها نستطيع أن نطلق آراءنا الصائبة عنهم... و نصحح وجهة نظر كانت خاطئة تجاههم ... و نتخذ القرارات الإيجابية بالارتباط أو التواصل معهم....




فمعرفة حقيقة الآخر تعني أننا لم نعد نجهل بعضنا البعض ، حتى لايكون بعض الناس ضحايا لأنفسهم.



تعليقات:

الجميلة رؤى بازركان

في الحياة نصادف كثيرا من هذه الشخصيات التي تتلبس غير ذواتها , شخصيات انقسمت على ذاتها بين ماهي على حقيقتها وبين مايريده الاخرون.
النواقص البشرية كثيرة لكن الادعاء هي سمة في هذه المجتمعات وان نكشف حقيقة الاخر بعيدا عن الاقنعة هذا امر منوط بالظروف التي نمر بها وجعلتنا نعرف حقيقة الاخر وكثيرا مانصاب بالخيبة او الصدمة.
النفاق الاجتماعي مشكلة اخرى واطلاق الاراء حسب الاهواء والامزجة نعم اتفق معك تماما ان قدرتنا على اكتشاف الاخر بانفسنا بعيدا عن اراء الاخرين هو احترام لعقلنا وذواتنا فما اجمل ان نعرف انسانا جميلا قريبا منا.
تحية عطر وتقدير لابداعك

خالدة نيسان
العزيزة رؤى :أولا تحياتي
ثانيا :مقالك جد رائع وقد وضعت اصبعك على الجرح تماما وارجو قبول هذه المادة هدية مني مع محبتي

ماجدولين الرفاعي
الأخت الفاضلة رؤى البازركان
اجمل واطيب التحيات لشخصيتك المتألقة دوما، واتمنى لك المزيد من التألق والتقدم والنجاحات، بخصوص الموضوع لا شك انه موضوع واقعي تماما فهناك الكثير من الأشخاص من يخفون حقيقة طبيعتهم لأسباب خاصة بهم، وهم كثيرون حقا، ولكنهم موزعون في كل ارجاء المعمورة ولا يمثلون كثيرا في مجتمعاتهم ونهايتهم مفضوحة ومكشوفةن والبعض ينفضح زيفهم بسهولة، احييك على هذا المقال الرائع، واتمنى لك المزيد من التقدم والنجاح.

أحمد محمود القاسم

لديه تشيزوفرنيا (فصام بالشخصية ) يُعشق أرتدأ الأقنعة


وَيَكَاد مَنْ يَتمعن به ولو لحظات يَعْرِف مَعْنَى كَآبة المَنْظَر


يَنْصِبُ مِنْ مرضه أفْخَاخَاً لَهُنّ


وَلأنَّهُ مريض يعشق رَائِحَة الإحْتِرَاق جَيدَاً


فَهُوَ متمكن من إحْصَاء عَدَدِ الفرَاشَات المُحترِقَات


حَوْله، وَيَعْرف أيْضَاً مَتَى يَجْعلهُنَّ رَمَادَاً


كبش فداء للرِيَاح


إذَاً ، أعْلَمِي أنكِ لَسْتِ الوَحِيدَة المَعْنيَّة فِي مَاورَائيَاتِ الفخ
*****
هي لديها بروناليه (فصام بالشخصية ) حَسْنَاءٌ تُجِيد تَعْرِيَة الأشياء مِنْ كُلِّ فَضِيلَة


وَتَرتدي من قناع الأدَب وِقَارَة فِي سَبِيلِ إظْهَار أنوثتهَا المُبَالغ فِيهَا


ووتحاول أن َسْتَقطِب الجميع بِكُلِّ السُبُلِ المشْرُوعَة وَاللا مَشرُوعَة


تَجدُهَا مَصلُوبَة فِي حياة الذكُور تَسْتَهْلِك لُغتهَا وَتُمَارِس


الغِوَايَة وَتَقدّ ثِيَابِ العَابرِين مِنْ خَلْف ، لِتَسْتدرِجهم إلَىحَفْلَةِ زَار(أشتاتن أشتوت )


أُقيمَت علَى شَرفِ شيَاطِين [الرَغبَة المُسْتَفَزَّة ]


هَذَا النَوْع مِنْ النِسَاء ، يُمكنهُ أرتدأ كُل يوم قناع مختلف


بِأجْرٍ زَهِيد ، كَنُزُلٍ قَدِيم فِي مَدِينَةٍ سِيَاحِيَّة !
****
إذن نستنتج إنهم مَجمُوعَةٌ تَطْعَنُ النُور مُتَلبِسَةً بِلُغَةٍ مَثقُوبَةُ الفِكْر


وَ مَحدُودَه بِآفَاقِ العُقوِلِ المُقفِرَه كَسَمَاءٍ لاتُنجِب (لغةو عقيمة)


تُسيطرُ عَليهَا انفَاسٌ مَوْبُوءَه


بَيْنَمَا رَايَاتُ الكَرَامَه مُنتَكِسَه تَحْتَ عَمَائِمِ الرَأسالفَارِغ


نقول حَبطَتْ أقنعتهم ، حَبطَتْ أقنعتهم


فَلِْيتَخِذوا لَهُم مَكَانَاً قَصيّا بِذَاكَ العَالمِ السُفلِي


الذي اصْطفُوه لِأنْفُسهِم


رُبَّمَا يقيهِم وَيَقِي الأدَب مِنْ جَحِيمِ رَغبَاتهِم المَعْتُوهَه


الشهد رؤى لك الجنة وقوافل الشكر حتى تستغيثي
مودتي

المحفوظ محمد

اختي الرائعة رؤى البزركان

متى نتخلص من المضادين لتوازن النفس وتآلف الروح وقيمة الجوهر ... انهم يتضاعفون كالبكتريا الضارة فما أكثرهم وما أشقى النفوس الطيبة ... عجبي
تحياتي مع زهرة رازقي بغدادية

د. ساجد عزيز صيهود الحبيب

صديقتي القريبة البعيدة رؤى ..

وكاني أراك مرآة صافية تعكس وجه الحياة بكل تفاصيلها الحقيقية , وفي كل مرة أراك خلف حجب الشممس تخرجين ضوء أبيض كما هي روحك عزيزتي ..
قرأتك هنا ..أنت لا غيرك من تجيد لعبة الحياة ..

آمنة عبدالعزيز

ألأستاذة الفاضلة ... إسمحي لي أن أضيف حقيقة أخرى وهي إنك اليوم رسمت صورة الحقيقة كمصطلح بكلمات صادقة عبرت عنك بمنتهى الصراحة والصدق وواقع حال أماط اللثام عن كل الصور المشوهة لمستعيري الألفاظ ومنمقي الجمل لأبداء لون مغاير لمفهوم نبيل مشوهين بذلك سجية الإنسان من أجل هدف أو غاية طارئة ليس لها عمر محسوب.. بوركت ولك كل الإحترام.

عماد الشريفي



الاعلامية والكاتبة العزيزة رؤى البزركان..

شكرا لهذا التحليل السيكولوجي الذي يتناول من يبدل الاقنعة تبعا للظروف والمآرب الشخصية.وقد وصفها د-علي الوردي بانفصام الشخصية وازدواجها.
عودنا قلمك الخوض في غمار الموضوعات الجادة..كلفت الاخ الاعلامي حقي كريم بإيصال تحيتي واعجابي لما تقدميه بالاعلام او ماتدونيه بنورنا البهي..


صباح محسن كاظم



لربما من احدى اسباب تزيف الحقيقة والظهور بما لا يملك الانسان من صفات هو قسوة المجتمع في الحكم المسبق دون الاخذ بنظر الاعتبار ضروف واقعية معاشة ومفروضة عليه وبالتالي حرمته حق اختيار الصورة التي يريد الظهور بها وما ترضي نفسه فيلجأ غير معذور الى تزيف صفاته والظهور بما لا يملك .وقد قلت (غير معذور ) فلا يجب ان نبرر التزيف لكن ممكن ان نجد اسبابا ضرفية مخففة.
نص في غاية الاهمية يستحق الوقوف والقراءة اكثر من مرة
الرائعة رؤى البازركان
دمتِ متألقة

رفيف الفارس



الأخت الفاضلة الأستاذة رؤي البازركان
فكرتك رائعة نحو مكياج النفس ومدي تطورها بتعدد الظروف التي تجعل الشخص في تساؤل داخلي نحو العلاقة بين مصلحة ؟
ونبل ؟ لكن لاتوجد حياة دون مصالح مهما كانت ظروف الشخص المتطلعة نحو رؤية ما لذا فشلت المدينة الفاضلة ولم تقم حتي قيام الساعة ؟ فعلينا أن تقدر ظروف الآخر وخاصة في أوطاننا الفقيرة والتي تختلف عن عالم الغرب ؟
ومن هنا لابد أن تعيد قراءة ثقافتنا العربية بمفهوم أقتصادي جديد ؟ يحفظ ماء وجه من نري فيه التطلع لمصلحة ما ؟
وشكرا الزميلة العزيزة رؤي البازركان


عبدالواحد محمد  - الرياض

الزميلة الاعلامية الرائعة رؤى 
تحية طيبة لك ... جميل ما تكتبين من تحليل تناول العديد من الاتجاهات الخاصة بالشخصية
مبدعة دائما وكما عهدناك في اختيار مواضيعك المميزة.

مجدي الرسام

نحن جميعا نبحث عن هذا الانموذج النبيل والملاك النقي انا اتوافق مع هذا الطرح الخلاق وقدمته في مقالي الماضي (كلمات غير متقاطعة) بصورة مختزلة وهذا يعطي الانطباع بتوارد الخواطر الانسانية على شكل افكار وقيم تشكل هزات في اعماقنا نحو تحقيقها رغم استحالة تطبيقها أنك تطلبين منا ان نتعرى تماما امام بعضنا وهذا مايرفضه الجميع انك توقضين افلاطون من احلامه في جمهوريته الفاضلة اتمنى ان تكوني ملاكا وانا كذلك اتمنى ان اكون ملاكا والجميع يريد ان يكون كذلك ولكن العلاقات المتضادة والسلوكيات النفعية والخوف من الذات والهروب من الواقع والدوافع والارادات كلها محاولات تعرقل مانطمح اليه في المجتمع الفاضل ومع ذلك كانت رؤيتك طازجة ومتأنية في دفع الموضوع نحو قمة القبول.



مع تقديري


أحمد جبار غريب


مع احترامي لرأيك فقط احب ان اوضح انني هنا مع القاعدة ضد الاستثناء مع الأيجابية ضد السلبية ولا اعمم الموضوع والانسان بسلوكه الفطري يحاول الموازنة بين الداخل والخارج (الذات والواقع) وحسب نضريات علم النفس بأن الكروموسومات والجينات ربما تتحكم في تكوين شخصية الانسان ودوافعه والملا ك الذي اقصده هو الملاك الانساني الذي يحمل جميع الصفات الحميدة التي لا شائبة ولاخطأ فيها في حين لايمكن ان تكون هناك حياة دون وجود المتضادات ولولا الشر لما وجد الخير ولولا الخطأ لا يوجد الصواب ولولاالصدق لما عرفنا الكذب ولولا الحق لما عرفنا الباطل والانسان كمفهوم عام هل يمكن ان يتصف بالاحادية الايجابية في هذه الصفات؟ الا ترين ان الصراع هو اساس التطور وان الخصائص الانسانية مختلفة في الطباع والمشاعر والسلوك  تبعالحاجاتها الطبيعية وغرائزه ودوافعه.
مع تقديري


أحمد جبار غريب


الرابط:
الحوار المتمدن : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=211855
 النور : http://www.alnoor.se/article.asp?id=75315
شفاف الشرق الاوسط : http://www.metransparent.com/spip.php?page=article&id_article=9727&lang=ar
كتابات عراقية :http://kitabathurra.net/articles.php?article_id=421
شبكة اعمار العراق : http://www.iraq2003.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1538:2010-04-19-13-13-01&catid=38:2008-11-26-12-23-28&Itemid=73
المثقف : http://www.almothaqaf.com/new/index.php?option=com_content&view=article&id=13104:2010-04-18-02-43-47&catid=34:2009-05-21-01-45-56&Itemid=53



الأربعاء، 24 فبراير 2010

تشويه الصورة الجميلة.. للآخر


تشويه الصورة الجميلة.. للآخر



رؤى البازركان

وجوه بطاقة تعريفها صورة جميلة نخزنها في صندوق الذاكرة،مترسخة في أذهاننا، صورة ضوؤها شمس وظلها قمر، صورة متوازنة من إنعكاس أعماقها على هيئتها، صورة متناسقة من تلاقي خطوطها بزواياها... صورة لوجه نحبه نفضل ملامحه صورة مضيئة، مكتملة من تداخل أفكارها مع أفكارنا..شكلت إنطباعنا وتعاطفنا، إعجابنا وتقديرنا، اهتمامنا وتفاعلنا في الحياة الإنسانية فاقتربنا وتواصلنا، فاثمرت مشاعرنا و عواطفنا، هذه صورة الآخر في ذهننا ومخيلتنا لم تكن وهما ً لأننا نحفظها ولأننا نعرفها ونفهمها نساندها و ننحاز لها فحفظناها للأبد.

وعلى مدار السنوات و تعاقب الأيام تتعدد العلاقات وتتوثق الارتباطات، نلتقي بشخصية عدوانية السلوك همها الأول تشويه صورة الآخر بتعمد دون أن يطلب منها رأي،تحاول إختراق دواخلنا دون حق لتحطم كل ماهو راسخ في الذاكرة من أحداث إنسانية عميقة تتعلق بصورنا الجميلة... تحاول أن تغير مشاعرنا وعواطفنا تجاه الوجوه التي نفضلها و نحبها... تحاول أن تمحي الانطباع الإيجابي من عقولنا وتتلاعب بقصد لتحطيم صورة الآخر الجميلة.

هذه الشخصية العدوانية السلبية تحمل وجها ً مذموما ً زائفاً و منافقاً.. كلماتها كاذبة طاعنة، تدعي الصدق والوفاء لكن حقيقتها غادرة خائنة ... تحمل دوافع التفرقة والتخريب، تنوي توسيع الفجوة و الجفوة ... تراكمت داخلها طبقات من النقص والدونية نتيجة التهميش و الاهمال، تعاني من فقدان الحب وقحط العطاء، يضايقها الإنسجام والوفاق، يؤرقها التفاهم والحب فصار هدفها الإنتقام بإزاحة الآخر لتحتل هي محور الإهتمام، تقودها الغيرة الحاقدة.... فهي تحتاج إلى المصالحة والمصارحة مع نفسها والمواجهة مع الآخر... ليتسنى لها الشفاء من كثافة الأنانية وفضاء الفراغ ومن أهم الأمثلة التي نسمع عنها في الحياة الاجتماعية كيف تشوه الزوجة صورة امرأة أخرى قد أعجب بها زوجها في محاولة منها سحب مشاعر الإعجاب إلى قاع النفور وسوء الظن، أو تشويه صورة فتاة جميلة من قبل زميل لها في الجامعة لإبعاد إي معجب يريد التقرب اليها كي يكون هو المحظي بموافقتها.

وتكون ردة فعل قبول أو رفض تشويه صورة الآخر مختلفة من شخص لآخر بحسب مكونات شخصيته التي تأسست من خبراته وتجاربه و الكروموسومات الوراثية لديه . فالشخصية الواثقة المتوازنة لا يهتز بناؤها الفكري ولا تتأثر عواطفها ولا تتغير مشاعرها تجاه صورة الآخر لأنها تسموا بعقلها فهي متأنية في إصدار أحكامها و مبدئية في إختياراتها وطليقة بفكرها الحر ومدركة لما هو حقيقي وغير حقيقي محتفظة بخزين واقعية جمال الصورة.

بخلاف الشخصية ذات النوازع المتقلبة والأهواء المتغيرة تستقبل تشويه صورة الآخر بأحكام مندفعة و سريعة تساهم في الهدم وتساعد في تحطيم صورة الآخر الجميلة في ذهنها لأنها غير متوازنة و هشة،فتؤذي نفسها وتؤذي الآخر ، فكانت الأذن الصاغية التي أعطت للمعتدي فرصة الشماتة من تحقيق مغزى تخريب العلاقات الإنسانية. وقد تساهم في نشر التشويه حيث تسرع بممارسة سلوكها السلبي الذي إنتقل بعدوى الإذاء والتخريب، فالنقص أفضح عن نواقصها و القسوة جردت غضبها وكأنها كانت تنتظر فرصة الإنقضاض كي تسيء لأن الصورة الجميلة عندها غير حقيقية وغير مكتملة المعنى بل كانت واجهة مضللة لتمرير مصالح زمنية، فلن يفيدها الندم بعد شرخ الصورة الجميلة. و من الأمثلة التي نصادفها في ساحة العمل ما يطلق عليهم أعداء النجاح، كتشويه صورة موظف ناجح لسحب البساط من تحته وتوجيه أهتمام رئيس العمل لموظف آخر.

أما ردة فعل صاحب الصورة الجميلة من حيث معرفته أنه تلقى السهام الطاعنة والسكاكين الجارحة بالسمعة وتشويه السلوك وتلويث المشاعر تختلف من شخصية لأخرى. فالذي لا يصغي للحديث الكاذب ولا يلتفت إلى الكلام الملفق ولا ينصت إلى وساوس السوء متجاوزا ً القيل والقال و يترفع على المعتدي عليه بالقول محققا ً لنفسه حقيقة تقدير الذات السليمة وهو الفائز دائما في مثل هذه المواقف.
أما من يسلك خط الدفاع عن نفسه والتبرير والإنتقاد ليبرهن على أنه ضحية لمعتد ٍ أراد النيل منه، فيلجأ لاستخدام وسائل سلوكية إنتقامية و إتهامية لفظية جارحة ولائمة تقابل الإساءة إليه ولا تقل سوءاً عن البادي الأول حيث تفاقم ما بأعماقه من خوف و ضعف، فيكرس طيلة وقته في هواجس القلق و وساوس القهر لا يرتاح إلا إذا نال رد الإعتبار لنفسه المهزومة. من الأمثلة المهمة التي نواجهها في الحياة تشويه صورة الزوج أمام زوجته والتشكيك بسلوكه دون إثبات وإتهامه بالخيانة وعدم الوفاء.

ويتساوى الرجل والمرأة في السلوك السلبي العدواني لتشويه الصور الجميلة، و أيضا ً في ردة الفعل الإنفعالية لتقبل التشويه أو رفضه والسيطرة على إستحقاق حجم التوازن الشخصي. ومن هذه الشخصيات وأنماطها السلوكية المتعددة وردات فعلها المركبة نستنتج أن العلاقات السليمة و الناجحة تستلزم سعة العقل و رحابة الأفق لبنائها المتين. أما العلاقات الوقتية و الفاشلة ذات الأساس الهش تحتاج لوقفة تعمق وفهم ودراية بسلبيات السلوك الإنساني ومعرفة كيفية التعامل مع النوازع الهدامة والسيطرة على ردات الفعل السيئة إذا ما كنا ننشد بناء علاقات إنسانية تعيش طويلاً.



الروابط:
النور
تعليقات القراء:
براقش
كل ما ذكرته يندرج تحت عنوان الضعف البشري الذي نراه في كل زمان ومكان , والانسان لم يتغير منذ خليقته , الذي تغير هو وسائل التعبير . ونحن لو شفينا من هذا المرض وكل مرض لدخلْنا في مصاف الآلهة التي لا حياة لها بيننا . أن يستسلم أحدنا لوهنه النفسي ليس شيئاً معيباً إذا ظلّ في حدود رد الفعل على اللحظة الراهنة بشرط ألا ينال من إنسانيته وإنسانية الآخر , لأنه لا أحد يعلم مقدار الأذى الذي يمكن أن نتسبّب فيه عندما تعمي الأنانية نفوسنا فننيل الشر بأيدينا ما لم يكن ليناله منا غصباً . شكراً

الحكيم البابليالسيدة رؤى البازركان سلام موضوع مقالك هو واقع عميق ومعاش بكثافة في العراق وغيره ، ولكن لا ينتبه له الكثير من الناس للأسف ، ربما لكونهم يمارسون هذا الأعتداء والإجحاف بحق الأخرين سبق للكثير منا أن عانوا من ظلم تشويه صورتهم من قبل الأخرين الذين يكونون في أغلب الأحيان من مستويات متدنية لا تحس بمشاعر بقية الناسفي الشرق تبرز هذه الظاهرة بصورة بشعة وتتعدى حدود المألوف أحياناً ، ولهذه الظاهرة آلاف الضحايا كل يوم ، ويمارسها الناس حتى بدون أن يدروا مدى التخريب الناتج عنها في كيان الأخرين الضحية وسعادتهم ، وأتعس ما تقوم به هذه الظاهرة من تخريب عندما يتعلق الأمر بسمعة النساء ، وخاصة في المجتمع المحافظ ، حيث يصدق الرجل كلام الرجل وكما يقول المثل المصري : يا ما في الحبس مظاليم ، ومن يعرف عدد الضحايا من النساء لهذه الظاهرة القبيحة ؟في الغرب وعلى مدى سنين طويلة لم الاحظ وجود هذه الظاهرة بين الأميركان إلا نادراً ، لكنها لا زالت متوارثة بالنسبة للجاليات الشرقية ، وبصورة لا يُحسدون عليها للأسف الشديدأعتقد بأن المعرفة وتقادم الزمن سيكونان الحل لهذه الأزمة الكريهة في المستقبل تحياتي
قارئة الحوار المتمدنجاء مقالك في الوقت المناسب , حتى ولو لم أر نفسي تماماً في الصورة المرسومة إلا أني وجدت في بعض فقراته ما يعبر عن داخلي , ولا غرابة من فنانة مرهفة الحس أن تلتفت الى أخطر عيوبنا , أشكرك ثانية
براقش
كل ما ذكرته يندرج تحت عنوان الضعف البشري الذي نراه في كل زمان ومكان , والانسان لم يتغير منذ خليقته , الذي تغير هو وسائل التعبير . ونحن لو شفينا من هذا المرض وكل مرض لدخلْنا في مصاف الآلهة التي لا حياة لها بيننا . أن يستسلم أحدنا لوهنه النفسي ليس شيئاً معيباً إذا ظلّ في حدود رد الفعل على اللحظة الراهنة بشرط ألا ينال من إنسانيته وإنسانية الآخر , لأنه لا أحد يعلم مقدار الأذى الذي يمكن أن نتسبّب فيه عندما تعمي الأنانية نفوسنا فننيل الشر بأيدينا ما لم يكن ليناله منا غصباً . شكراً
المهندس كاظم الساعدي
غريب امر فلسفة النفس البشرية هذه الايام لك ان تجمع تعريف من هنا وتعريف من هناك وفكرة لتسبر عليها رؤيتك من خلال تجربة شخصية لها من عمر الزمن زمنا لايعد اذا قارناه بعمر الكون اي عمر الفلسفة البشرية وتجمع هذه التفاصيل وتقول فلسفة المخلوق البشري لايكتمل بالنسبة المطلقة زمانيا ومكانيا له من الابعاد ثلاثة يتواجد باثنين لاثالث لهما بالاستعاضة يمكن ان يتبادل الادوار الجميع له الحق فيما هو فيه ولكن الحقيقة ان الجميع يتحرك من خلال النسبية تشويه صورة الاخر ماكانت احد القواعد المهمة في السلوك البشري بل هي ثانوية وبالكاد يمكن ملاحظتها ولكن تتواجد بقوة في عمق الانسان حامل المرض اي الذي يستخدم الذاكرة لانعدام الحاضر او تواجده بنسبة ضئيلة الدوران حول الذات اكثر من مرة مرض فكيف بالدوران حول الاخر الاف المرات كيمياء الجسد والعقل عندها تكون معطلة وهذا ماتوضح من كتابة الاخت رؤى كنت اتمنى ان تكون هذه التشويه للاخر في ادب وفنون لاعتبارها فكرة خطرة وليس في علم النفس تجنيني علىالفلسفة سيدتي رويدا سيدتي

قارئة الحوار المتمدن
فاعل الخير ولو أنه لا ينتظر المقابل , لكنه أقدر الناس على استرداد ما تقدم وما تأخّر من الاعتراف بجميله ! وأنا إن لم أشكرك فسأظلّ مدينة لك دوماً , وما دمتُ قد بُلّغْت كلمتك الصادقة فإنها ستبقى تلاحقني ما لم أوفها حقها , بحلاوة كلماتك شعرتك تستنهضين الجمال الذي غاب عن نظري , فلا والله ما شعرتُ بجمال الانسان بهذه الحلاوة ولا الحلاوة بهذا الجمال ! أشكرك سكرة , وإن وجدتِ اليأس قد استبطن إعجابي بالحياة , فلسطوة الظروف أحياناً فعل يلامس ثقة الانسان بمنْ حوله , ويكاد يضرب كفاً بكف وهو يعجب لتقلبات الانسان وقسوته , وكيف يودي بغيره في الهاوية دون أن يرف له جفن , وأعتقد أن الانسان كلما كان قريباً من ضميره فإنه يكون أكثر استنطاقاً لحقيقة الحياة ورقيها , ولا يكفي أبداً أن نردد كالببغاء افتناننا بالحياة ومظاهرها في الوقت الذي أعماقنا تنطوي على فقر إنساني يعوزه روافد من الحب ليحييه . كل الشكر للفنانة السيدة رؤى التي أثارت صمتي بمقالها فدفعتني لتسجيل رأي ولا أقول تعليقاً . عزيزتي سكر , أنا على سفر , ستكون كلماتك الغالية زاداً لطريق طويل ومحفزاً لرؤية الأفق من عل أجمل وأحلى . شكراً
أحمد محمود القاسم
الأخت الفاضلة والرائعة رؤى البازركاناجمل واطيب واعطر التحيات لشخصيتك الرائعة والابداعية: كل ما تفضلت به سيدتي الفاضلة صحيح تماما وواقعي، وهذا حقيقة هو مجتمعنا العربي من المحيط الى الخليج، هناك صور بعضها جميلة وبعض منها قبيحة، البعض منا يحاول تشويه صورة الجميل لأمر في نفس يعقوب، والبعض يحاول تجميل صورة القبيح ايضا، لأمر في نفس يعقوب، لكن الجميل جميل، مهما تبدلت النظارات الشمسية، وتلونت على عيني من يضعها، كذلك الصورة القبيحة، قبيحة مهما نظرنا اليها من كافة الاتجاهات، تبقى الروح الجميلة التي تعكسها شخصياتنا واعمالنا نحو الآخرين هي الأصل، فالعمل الصالح يعكس صورة صالحة لمن يقدم عليه، وكذلك العمل الطالح يعكس صورة الشخص الذي يعرضه ويقدمه، وفي الأخير، لا يصح الا الصحيح، فالجميل يرى الوجود جميلا، والقبيح يرى الوجود قبيحا، والجمال كما قلت ليس بالصورة والمظهر، بل بالعمل الصالح، وليس بالعمل الطالح، تحياتي لك سيدتي الفاضلة وارجو قبول فائق تقديري واحترامي
محاسن بيومي

الآن عدت يا سندريلا الفضاءات المفتوحة هكذا حال المجتمعات العربية عامة، ولابد أن نعترف أن الأسرة الصغيرة هي نواة لوطن بأكمله !!نعم أختي لأن ما ينشأ عليه الطفل داخل أسرته الصغيرة من حب أو عدم احترام للآخر ينمو معه يكون في الكبر طفل حقود ومشوش، كل الناس من وجهة نظره بهم عيوب والآخر دائما خطأ طالما أن له وجهة نظر مخالفة، ومن هنا يهدد الخطر الفرد والمجتمع ككل فتنمو الضغائن وتتكرر الحروب الأهلية ربما في نفس البلد ولنفس الدين، فلاحترام الآخر في المجتمعات العربية حلقات مفقودة نسأل عنها وسائل الإعلام وبعض القنوات الفضائية المأجورة التي تثثير الرأي العام أحيانا دون وجه حق إذن فلابد من الاستقرار واحترام الآخر داخل البيت وبين الأزواج والأبناء لتعكس المرآة صورة المجتمع الصغير مشرفة في المجتمع الأكثر اتساعا وتكون السمة السائدة هي احترام الآخر والاعتراف بحقوقه وواجباته من كلا الطرفين وتفضلي بقبول أسمى آيات شكري فكلماتك في الصميم وهادفة جدا جدا أختك محاسن بيومي

محمد قاسم
بلا ريب فإن الموضوع يستحق وقفةيكفيك فضلا انك نوّهت الى موضوع يشغل حيّزا في حياة المجتمعليس ضيقا،وليس قليل الأهمية،ولا ينبغي ان يُتجاهل..الصورة الجميلة..الروح الطيّبة ،النفسية الفاعلة ايجابيا...خصائص تحتاج تعزيزا؛ لا تدميرا، ولا تشويها ..ولكن..!الغوص في العلاقات الاجتماعية وانعكاساتها التربوية ليس سهلا وقد حاولت ان تغوصي جريئة ومشكورةربما سيكون لي مرورا آخردمت طيبة وجميلة الصورة أبدا.
منى عبود

الاخت الغاليه رؤى** موضوع شيق يحتاج الى عودة الى تصرفاتنا واخلاقنا بشكل عام** تربية الابناء بالاساس تحتاج الى تربيتنا نحن جميعا فيوم ننظر الى الناس جميعا نظرة حب ووئام ونصلح مابداخلنا قبل ان نعلم ابنائنا نكون وقتها استطعنا ان نربى ابنائنا بالشكل الصحيح** مانحتاجه اليوم وقفة حول تصرفاتنا ومحو الازدواجية فى افعالنا واقوالنا* نلغى فكرة التعالى على الغير وتحقير الفقير نعمل على ان صادقين مع انفسنا * ان نتعامل مع الغير بشكل ايجابى وقتها نكون قادرين على ان ننشىء جيل جديد مبنى على اسس ايجابية قويهشكرا لك اختى واتمنى الاستمرار بطرح مثل هذه المواضيع التثقيفية تحياتى.

أمان السيد

تحياتي وتقديري للكلمات والتحليلات العميقة في سبر أغوار بعض نماذج الشخصيات التي تصادفنا في الحياة وما أكثرها!أخلص معك أن الانتقام والعدوانية مقياس ضعف وتشوه بينما التعالي على الصغائر لا يعكس إلا نفسا سامية عظيمة!
تحياتي لشخصك الكريم
صباح محسن كاظم
الاعلامية المبدعة والمتألقة رؤى البزركان...شكراً جزيلا للموضوع المهم الذي يعالج قضايا اجتماعية مهمة..
فاتن الجابري

الاعلامية الجميلة والمتألقةرؤى البزركان مقالة جميلة وطرح منهجي وعلمي لتلك الظاهرة المقيتةتسقيط الاخر والنيل من نجاح الاخرين .مرحى لقلمك الانيق وحضورك الراقي سيدتي .
مودتي

سلام نوري

موضوع غاية في الاهمية يارؤى ليس لدي ما اضيفه سوى اعجابي شكرا
مجدي الرسام
جميل جدا ... شكرا لمتابعتك وبرامجك التي تدين الرجل والمراة على السواء سلبيا وايجابيا وقيقة انني اعترف لم اشاهد برنامج رائع في البغدادية كبرنامجك الذي يتناول كافة المجالات ويكون الحكم الرجل والمراةدمت بخير

حواء العبيدي

استاذة رؤى ياله من مقال رائع ...محكم الكلمات ومتسق الافكاركثر هم من نقابلهم في حياتنا ممن لايطيقون الآخر سيما لو كان أفضل منهم .... حتى ان اغلبهم لايطيق سماع صوت اّخر غير صوته ....مساكين شكرا


سلوى القزويني
شكرا على المقال ، الذي يحكي ويحاكي تجارب شخصية مررنا بها. وجدت، بعد كذا تجربة مؤلمة، ومع النضج الفكري النسبي ، ان الابتعاد عن هكذا نفوس هدامة مريضة هو الاسلم. ان اسمو وانأى عن النزول لمستوياتهم. ومنهم بعدها من يتعظ ومنهم من لاعلاج له فلا حاجة لي بهؤلاء اصلا تحياتي

لينا مظلوم

رؤى العزيزة.. وضعت يدك على احد أخطر الآفات..
و هي تنطلق من طرف خيط البعد الاجتماعي
الذي تطرقتي اليه في مقالك الى آفاق ابعد و اخطر للأسف.. مثل تشويه و رفض الآخر على
النطاق الديني او السياسي.. مقال شيق محبتي

منذر بهاني


بعدٌ إنساني وجداني بكل تفاصيله المختصرة ... تروقني تلك الكتابات.. دمت بود "


الجمعة، 4 سبتمبر 2009

تأخير الغروب..التقديس والتأثيم


تأخير الغروب

التقديس والتأثيم
بحث في ازدواجية بنية العقل النسوي العربي






للكاتبة كلاديس مطر

تبدأ الكاتبة كلاديس مطر في مقدمة الكتاب بعبارة: لست ممن ينحازون للمرأة ضد الرجل، وعلى عيني عصابة المنقاد إلى حتف مجهول. كما لا أعرف أن أكون متطرفة في دفاعي عنها مهما كلف الثمن، بل أعتقد أن أكبر تأذ وقع على المرأة كان من قبل أولئك الذين يدافعون عنها دون أن يتمكنوا من أن يروا فيها طرفاً عليه تحمل قسم من مسؤولية حالة التميز التي تقبع فيها.

وتناولت الكاتبة في الفصل الأول: نظرية الجنس اللطيف

حيث تفترض الكاتبة نظرية الجنس اللطيف وجود حد تمييزي أولي واضح لا لبس فيه، يفصل جنس النساء عن جنس الرجال. والتميز كما تراه في بعده الابسط يعني الاختلاف الفيزيولوجي العضوي. فالمرأة الأكثر هشاشة والاكثر ضعفاً ولطفاً مقابل الرجل الأقوى والأخشن. وتطرح الكاتبة تساؤلات متعددة:
أين يتبدى الاختلاف فعلاً بين المرأة والرجل؟ماهي صورة المرأة عن ذاتها التي تعبر عنها من خلال اللغة؟من أين أتت مواصفات المرأة في التاريخ القديم؟
وتجيب عن التساؤلات من خلال بحثها في الاساطير القديمة وما جاء في الكتاب المقدس العهد القديم في سفر التكوين وسفر التثنية وايضا ما تخزنه الذاكرة الشعبية عن شهرزاد النموذج النسوي الصاعق والأمثل.

و في الفصل الثاني تحدثت عن: مرحلة المرآة
تأخير الغروب .. أي جهد منهك لوقف الزمن
تقول الكاتبة تعرفت على المرآة ،من خلال أمي وخالاتي الجميلات، وعرفت أنها حليف في وقت وخصم في أوقات.تسأل الكاتبة كيف ترى المرأة نفسها في المرآة؟

فإن المرأة تتعامل مع السلطة أو المعرفة السلطوية أنطلاقاً من إحساسها بجسدها، هذا الإحساس الذي تطور بعمق وقوة عبر التاريخ، على عكس علاقتها بعقلها الذي بقي متوقفاً في مرحلة المرآة.

أما الفصل الثالث كان عن: ناقصات العقل

تشير الكاتبة الى أعتبار عبارة ناقصات العقل من أكثر العبارات العربية الرائجة أرتباطاً بالمرأة. وهي الأكثر إشكالية باعتبارها جزءاً راسخاً من هذا الجسم المعرفي الثقافي المتراكم عن المرأة من دون أن نعرف لأغلبه مصدراً محدداً، وإنما وصل إلينا عن طريق التواتر الشفهي المحض أو الفتاوي التي تجعل الإسلام اختزالاً معجمياً للمحرم والمحلل. إن في هذه الفتاوي ما يؤكد على أن مستوى النص تابع لمستوى قراءته: يكبر إذا قرأه عقل كبير، ويصغر عندما يقرأه عقل صغير.

وفي الفصل الرابع كان البحث في: مخاوف العقل الأنثوي الخمسة

تحدد الكاتبة إلى أن هناك كم كبير من المحظورات التي كن النساء يتجنبن الاقتراب منها. حيث أن المرأة العربية تحديداً مرت في فترات غير مسبوقة من القمع والشدة والتهميش، فبرز الخوف كسمة أقوى وأكثر رسوخاً وحدة من بين الآثار الأخرى التي تترك بصمتها على بنية هذا العقل.
الخوف من البقاء وحيدة: كالعاقر والمطلقة والعانس وكبيرة السن والغير جميلة إلخ.
الخوف من أن تدفن حية: يخبرنا التاريخ قصص الوأد التي انتشرت في مختلف المجتمعات منذ القدم.
الخوف من الحرية: إنه خوف علني مصرح عنه بدافع القهر والألم أنا لست حرة! وأحياناً أخرى بدافع الألتزام المزيف بالاخلاق والقيم الاجتماعية والدينية المعمول بها لايجب أن أكون حرة.
الخوف من الفرح أو المتعة: إنها امرأة تتجنب المتعة وتفشل في الحصول عليها بل إنها ترفضها متى قدمت إليها إذا لم تكن من ضمن المتع الخاصة التي يسمح بها الدين والمجتمع، فكيف إذا كانت متعة تتعلق بالمعرفة؟.
الخوف من المسؤلية:القيادة والمسؤلية يفهمه كل ذي دين، مهما كان هذا الدين. فالمسؤلية مناطة بالقائد والمرشد الذي هو دائماً الذكر. فتلقى العقل الأنثوي هذا المفهوم الالهي للمسؤلية وأبدى الطاعة الكاملة كطفل صغير يستمع إلى إرشادات والديه.

وكان الفصل الخامس عن : الجنس : ازدواجية التأثيم والتقديس

تعمق الكاتبة بحثها في مفهوم الجنس حيث تشير إلى أنه بقي من ضمن التابوات الأكثر شدة وحدة بالنسبة للمرأة بشكل عام، فالمخاوف التي كانت تشل بنية عقلها كان الجنس يشكل قاعدة خفية لها.
تناولت الكاتبة مفهوم السقوط الأسطوري لآدم وحواء من الجنة وكيف ربط بشكل لايقبل الشك بين الجنس والدين (المعرفة) ربطاً تلقائياً. كما تناولت مفهوم الجنس من خلال الفلسفات القديمة والنصوص البوذية كالتانترا و فيفكانادا وما جاء في ك
تابات القديس اغسطينوس وما جاء التوكيد في الإسلام على فكرة النكاح من وعي هذه الحاجة الطبيعية لدى الكائن الإنساني.

وفي الفصل السادس تناولت: ثقافة العنف المشروع

حيث تدون الكاتبة عن ثقافة العنف المشروع حيث تفتح عبارة العنف المشروع أفقاً هائلاً من الأسئلة والصور، ليس عن المرأة فحسب وإنما عن عالمنا العربي اليوم بشكل عام.
أليس عنفاً أن يرى العقل السياسي العربي مثلا ً في المواطنين جميعاً، نسخة مكررة لاتعرف الأختلاف من فرد إلى آخر؟
أليس عنفاً ان يرى العقل الاجتماعي العري أن شرف الرجل هو تماماً في عرضه أي في حريمه ولا يراه في أي مكان آخر؟
أليس عنفاً أن يرى العقل الديني العربي أن الوليد لايجب أن يكبر أو ينضج أو يطرح سؤلاً؟
أليس كل هذا عنف مشروع صامت يحدث كل يوم؟
وقد تناولت الكاتبة موضوع الأمثال الشعبية بوصفها عنفاً جسدياً ونفسياً وأسرياً واقتصادياً موجهاً ضد المرأة.
كما تحدثت الكاتبة عن العنف في الدراما البصرية وتشويه صورة المرأة بترويج النماذج الهشة للمرأة العربية.

وأخيراً ملحق بالكتاب يتحدث عن: الماضي المقدس
الصوفية نموذجاً للأبداع المعارض

تسأل الكاتبة عن هالات الماضي التي لاتنطفئ:
لماذا يتحول الماضي إلى قدر جاثم متراكم ككرة ثلج متدحرجة، متضخمة، مندفعة باتجاه الآن، عابسة ومكفهرة؟
ما الحل أمام مده وهيمنته؟
ما الحل ونحن نقر، بأن لا وجود للثابت حتى في جوهر المادة ذاته بينما نتعامل مع الماضي وكأنه الثابت الأستثنائي؟

ومن كل هذا التاريخ والجغرافية والذاكرة الشعبية المتراكمة تجد الكاتبة كلاديس مطر أن بنيان عقل المرأة لم يتغير لأن الحجاب مازال قائماً بين جدران رأسها ، يحثها على أن تكون لامرئية.

رؤى البازركان

المصدر:*تأخير الغروب
التقديس والتأثيم
بحث في ازدواجية بنية العقل النسوي العربي
الكاتبة كلاديس مطر
الطبعة الأولى 2009
عن دارالتكوين للتأليف والترجمة والنشر



الرابط : http://www.metransparent.com/spip.php?page=article&id_article=8176&lang=ar






تعليقات و آراء
رحاب حسين الصائغ
عزيزتي رؤى البازركان المبدعة اختيارك دقيق وجميل وجدا مهم مثل هذا التسليط الذي يشبه عمل الموشور في خلق التشويق للقارئ اتمنى لك دوام الاستمرار في البحث بمثل هذه المواضيع الجلية مودتي من القلب.
محمد محفوظ
لكم اشتقنا لهذه الحضور الراقي والجميل ...ولكم تسآلت أين يمكن أن يختفي ذاك القلم الرائع بكل ما يحمل في نبضاته ؟؟ ...وها أنا أقف من جديد على دروبٍ مشيتها إحساساً غامراً .. كان تشخيص كلماتك يصرخ بالألم وبالحب في آنٍ معاً ... لكنني علمت أن لأبداعك شفافية متناهيه ..سلم لنا القلم إستاذة رؤى والعرض الجيد والحرص في الدقة.
جمييل تشخيص معروض بدقة وفن شكرا لك
اخيتي الفاضلة تحية لك ولعرضك الجميل والحريص بدقته في اختيار المقاطع المقتطفة من النص الاصلي في الكتاب.
وهذه ايضا شطارة وذكاء وفن .
وانت سيدة الفن والكلمة ادعو ربي ان يجمعني بك في المرة القادمة.
فائز الحداد
عرض تشخيصي جميل .. أحييك أخت رؤى البازركان.
وليد
عرض جميل لكتاب مهم.
وبهذا الاسلوب العقلاني الهادي تقدم رؤى البازركان أفكارا مهمة برصانة اكاديمية لا تخلو من خفة دم في الأسلوب وجدّية في العرض.

ازهار علي حسين
يقع الحجاب ضمن القوانين واللوائح الدينيه التي فرضت على المرأة عقائديا وبعنوان ستر وتحصين لانوثتها، بينما وفي سبر غور هذا المفهوم الغريب وحين تفسيره بشكل عقلاني واخضاعه لنقد الفكر الحر، يتضح بان الحجاب هو وسيلة حيه لتحصين المرأة الدائم بخوفها ضد حريتها كما انه تحجيم لعقلها ضد تفكير منطقي منتقد الفكرة الاساسية في الحجاب هو عزل مجتمع النساء عن الرجال لدواع امن جنسية ، وبذلك محاكمة الانسان على انه مجرد حيوان يخضع لغرائزه بصوره عشوائيهالدين الذي يبدأ في مفاهيمه بفكرة ان الاله يحاسب على أساس ، العقل وبأنه يثيب ويعاقب به وبانه هو الضمير المراقب في الانسان هو ذاته الذي يستأنف مفاهيمه على فكرة معاملة الانسان على انه مجرد حيوان يجتذب بسهولة للجنس بمجرد اختلائه بجنسه الاخر وبذلك تتضح تلك المفارقه الحيه الملامح والخديعة الواسعة الابعاد التي غرق فيها الكثيرون بعنوان الخضوع للمفاهيم الدينيه ، والتي مع كل الاسف لازال عالمنا الشرقي غارقا بها كليا ومرتدا نحوها عن المدنيه بشكل قاهر اشكر للكاتبه اثارتها مثل هكذا موضوع كما اشكرها لاضاءتها افكار الناقده كلادس مطر.

الخميس، 23 يوليو 2009

المرأة قربان للشرف


المرأة قربان للشرف

حوار مع الكاتبة فريدة النقاش رئيسة تحرير جريدة الاهالي المصرية

من دول العالم المتخلفة، التي تحظى بازدواجية المعايير في قياس الأخلاق والتي تزدهر بهضم الحقوق.. وتتفاخر بعدم العدالة..وتتسم بشل الإرادة ..وتحيا بالغاء العقول.. حيث لا إنسان.
تبرز جرائم الشرف العربي أو ما يعرف بغسل العار بحق المرأة وانتهاك كرامتها الإنسانية كظاهرة مستمرة وبإحصائيات متزايدة تأخذ طابعا محكوماً بالعادات والتقاليد للنيل من سمعة العائلة أو القبيلة التي دنست عرضها إحدى فتياتها وإصدار حكمهم (ليس لها الحق في الحياة)، فتقتل (الأنثى) من قبل أحد أفراد العائلة من الرجال (الذكور) بسبب علاقتها مع رجل أوالشك بسلوكها لتدفن في قبر منسي. وتفيد الدراسات الميدانية لحقوق الإنسان أن أغلب الضحايا هن عذارى باثبات الطب الشرعي حيث لم يقمن بعلاقات جنسية.
والكثير من منفذي مصادرة الحياة من الذكور يتم تحريضهم اجتماعيا بفعل القتل ثم يعلنون الانتصار باستعادة الشرف والكرامة بغسل العار باعتبار أن المرأة عار.
فمن ضمن الازدواجيات التي تحفل بها القوانين العربية ومن ضمنها المادة 409من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969،القتل عند مفاجأة الزوجة أو إحدى المحارم متلبسة بالزنى، تنص المادة: (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات من فاجأ زوجته أو إحدى محارمه في حالة تلبسها بالزنى أو وجودها في فراش واحد مع شريكها فقتلهما في الحال أو قتل أحدهما أواعتدى عليهما أوعلى أحدهما إعتداء أفضى الى الموت أو الى عاهة مستديمة). ولا يشفع فعل الدفاع لزيادة العقوبة مع مراعات الحالة النفسية للزوج المخدوع.
والمحارم هو تعبير شرعي يعني المرأة التي تكون محرمة على الرجل كالأم والأخت والأبنة وأخريات يشملهن المفهوم.
كما أن المادة 380 من القانون المذكور تنص على:( كل زوج حرض زوجته على الزنى فزنت بناءاً على هذا التحريض تعاقب بالحبس) فإذا ما أرادت الزوجة اللجوء الى القضاء للشكوى على الزوج نتيجة هذا التحريض فلاتسمع شكواها إلى أن تزني ثم تشتكي.
ولا يوجد أي نص قانوني يعطي الزوجة الحق بقتل زوجها إذا ماوجدته مع امرأة أخرى في فراش الزوجية. وأزدواجية المعايير نشخصها في قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 في باب التفريق القضائي من المادة 40 التي أعطت للزوجة الحق بطلب التفريق إذا إرتكب الزوج الخيانة الزوجية أو ممارسة فعل اللواط، ولكن عليها أن تقدم دليل إثبات ببينة فتحفظ لها نفقتها، أي التفريق والنفقة مقابل قتلها ،فالعقوبات الغليظة تقع على المرأة والمخففة على الرجل رغم ارتكاب نفس الفعل.
والصمت مطبق على عقاب القاتل نتيجة الشك في سلوك المرأة والذي يتم في أي مكان وأي زمان وليس لفعل الزنى من شهود كما رجمت الفتاة دعاء حتى الموت على مرأى من الناس والشرطة.
ومن ميزان العدل الوهمي في تشريع القوانين العادلة لصالح الرجل العربي كان هذا الحوار مع الأستاذة فريدة النقاش حول جرائم الشرف في المجتمعات العربية:

- لماذا ارتبط الشرف بالمرأة ولماذا تعتبرعاراً ولماذا غسل العار؟
- علينا أن نحلل هذا الموروث المعقد والمركب لفهم جذوره المتغلغلة في عمق التاريخ والتي نسجت من خلاله الاساطير والقصص، فمن المجتمعات البدائية حيث أثارت خصوبة المرأة الفزع عند الرجل كون المرأة رحم يحمل الحياة ، وأعتبر الدم المرتبط بالمرأة هو دم ملوث وهذا ماجاء في نصوص بعض الأديان، ومنذ أن عرفت الثنائيات التاريخية مثل النور والظلام، الذكر والأنثى، الخير والشر إلخ ، فصار الجانب المظلم الشيطاني من شر وفوضى وانفلات ولاعقلانية يرمز للأنثى وعليه أن جسد المرأة هو رمز للخطيئة والدنس فحواء كما تشير الأساطير أغوت آدم وأخرجته من الجنة. والأنثى عار في الفكر الجاهلي ،وما كان سائداً جريمة وأد البنات. والمرأة توصم بالعار لأنها تحمل في أحشائها الجنين جنين الخطيئة. وهذا كله أسس لفكر وثقافة أن المرأة كائن يستحق القتل.

- في مجتمعاتنا العربية تنفذ جرائم الشرف بحق المرأة فقط رغم وجود شريكين في العلاقة ولم نسمع أن رجلا قتل بدافع غسل العار، كيف تفسرين ذلك؟
- جسد المرأة كان ومايزال ليس ملكها بل هو ملك الجماعة القبيلة العشيرة أي المجتمع. وأُختزل الشرف العام بشرف المرأة ،بجسد المرأة بمنطقة من جسد المرأة. ومن هنا نسمع الشعارات الرنانة: الدفاع عن شرف الأمة وعرضها، الغيرة العربية على الاعراض، بدل أن تكون الغيرة على الحقوق الضائعة للشعوب العربية والدفاع عن الإنسان. ومن هنا كان شرف المرأة يخص الرجل فقط . فهو يدافع عن شرف واحد، وهذا نفاق. ولذلك لم نسمع بعشيرة قتلت رجلا غسلاً للعار.. أليس الرجل الزاني عاراً؟ فهذه الجرائم ظلم بَين يقع على المرأة ويؤكد على حقيقية دونية المرأة في مجتمعاتنا.

- لماذا سميت جرائم الشرف وليس جرائم الزنى في القانون ؟ ولماذا القانون يعطي الحق للرجل بقتل زوجته و لماذا لاتقتل الزوجة زوجها في حالة مشاهدتها لفعل خيانته و لماذا تسكت المرأة؟
- سميت جرائم الشرف لأن المرأة تعتبر ملكية للرجال وجسدها ملكهم وشرفهم وكأن هذه الجرائم شرعت بأسم قانون الشرف لتعبر عن تبرأة الرجل والغاء عقوبته. وهذا تأكيد لحقيقة إزدواج العقلية الذكورية القانونية التي شرعنت قتل المرأة وأعطت الرجل هذا الحق. فالقوانين العربية تحمل صفة الإزدواجية بالنسبة إلى هذه الجريمة حيث المرأة متهمة والرجل شاهد عليها، وتخفف العقوبة للقاتل وقد تصل الى ثلاثة أشهر وربما شهر ولا يعتبر مجرماً بنظر القانون والمجتمع، بل يُصنع منه بطلاً لأنه غسل العار أي تخلص من جسد المرأة العار، تعاقب المرأة ويكافئ الرجل. ولا يوجد نص قانوني يدين الرجل بالقتل في حالة الخيانة الزوجية . والمرأة إذا قتلت الزوج تعامل كمجرمة وتعاقب بالاعدام أو بالمؤبد مع الأشغال الشاقة ولا يشملها أي تخفيف للعقوبة كأن لاشرف لها، فسكتت لأن القانون ضيع حقها، والشرف هو من حق الرجل فقط.

- لكن البعض لايؤيد إعطاء الحق للزوجة بقتل الزوج إذا ما وجدته مع أخرى قد تكون زوجته عرفياً أو متزوجها متعة أو مسيار فالشرع يعطي الرجل حق الزواج بأسماء متعددة مع تعدد الزوجات. مارأيك بهذا التبرير؟
- هذا خداع بمعنى أن الزواج لم يكن مبنياً على أساس حقيقي وعميق ولا يحمل مقومات الأخلاق. فالزوج هنا لم يخبر زوجته بزواجه الآخر فهو يمارس الكذب ومن حقها أن تغضب وتثور. فالزواج بناء أسرة حقيقية وليس شهوات غريزية وقتية تحللها الفتاوى ومنها يسود الإنحراف. وعلى المشرعين الغاء قانون الشرف الذي أستغل للقيام بجرائم مجهولة الأسباب ضد المرأة.

- لكن المشرعين يؤكدون أن الغاء القانون يفتح المجال أمام إنحراف النساء فالقتل رادع للأخريات ماتعليقك؟

هذا نفاق وإفتراء بتحديد صفة الإنحراف بالمرأة فقط و هذا إنحياز للرجل و دفاع عن الرجال المنحرفين. هذه ليست عدالة إنسانية فالكثيرات قتلن لأسباب غير مدقق فيها بتحريض من المجتمع والقانون والغالبية فتيات غير متزوجات أي عذارى، فقد قتلن مرتين مرة بالتهمة ومرة بالقتل الفعلي . أليس الرجل الذي يدفع بزوجته أوالأخ الذي يدفع بأخواته لممارسة البغاء بدافع الانتفاع المادي هو قواد يمارس أسوء مهنة ضد النساء وضد نفسه وضد الإنسانية؟

- لماذا نشهد زيادة في نسبة جرائم الشرف في منطقة الشرق الأوسط حتى امتدت الى العرب الذين يقطنون في الغرب؟
عوامل كثيرة متداخلة منها العوامل الاجتماعية والثقافية التي تكرس دونية المرأة وحرمانها حق إختيار الشريك إلى العوامل الأقتصادية كالفقر والبطالة بالأضافة إلى إنتشار الفكر المتشدد والمتطرف، فهو إنتقام لا واعي ضد المرأة التي تمردت على التقاليد بنظر المجتمع الذكوري.

- كيف من الممكن أن يكون القانون عادلاً بين المراة والرجل لتسود العدالة في المجتمع؟
- علينا تفكيك الأصول التي بنيَ عليها هذا التراكم البغيض ضد المرأة وإنسانيتها وحتى لانسمح لمجتمعاتنا أن تتحول إلى غابة كل من يجد له ثأراً يأخذه بيده. وعلى المجتمع أن يتخلى عن هذا التوحش وهذه الجرائم بالغاء ما يسمى قانون الشرف واعتبار قتل المرأة هو جريمة قتل، والقتل هو قتل، والجريمة هي جريمة في كل الحالات. وبتشريع قانون عادل للإنسان حيث العقاب يتم بوسائل غير القتل. ولأني منحازة إلى الإنسان والإنسان له عقل ووعي يستطيع أن يتحكم بإرادته وعليه أن يلغي من القاموس جريمة الشرف.

رؤى البازركان












تعليقات القراء:
أختك د.حواء البدي
الجماهيرية العربية الليبية
بعد قراءت مقالك عن المرأة قربان شرف والتعليق عليه .. قمت بالاتصال بعد يومين بمجموعة من الأخوات القانونيات واقترحت عليهن القضية المطروحة في مقالاتك ..وطلبت منهن المنادة بتشكيل لجنة نسائية عربية للنبش في القوانين التي استغلت فيها المرأة ...وتغييرها لما ينصف للمرأة حقها الشرعي الأخوات رحبن بالفكرة فما رأيك أن تقودي هذه الحملة باعتبارك صاحبة اللقاء المنشور في أكثر من موضع ...
أمة التخلف
أماني

اذا اخطأت المرأة .....تقتل واذا اخطأ الرجل....لايعاقب بل يبحث له عن عذر اذا قتل الرجل المراة لخطا ارتكبته....عظمه المجتمع وجعل منه بطلا وزوجه باحسن فتياته.
واذا قتلت المراة الرجل لنفس القضية....حوكمت بالقتل والاعدام لانها ازهقت روحا انسانية ما هذا التناقض؟؟؟؟؟
ماهذا الظلم؟؟؟؟
يا امة ضحكت من جهلها الامم!!!!!
كيف لأمة ان تتطور وتتقدم فكريا وتصبح في مصاف الدول الكبرى والدول المدافعه عن حقوق الانسان وابنائها يحكرون شرف(مع اعتراضي على هذا الاسم) يختزلون شرف قبائل باكملها في غشاء بكارة امراة؟؟؟؟ان الاسباب كثيرة لوجود هذه الظاهرة وانا لن اتهم العربي فقط مع انه اكثر الرجال ممارسة لهذا الحق ولكن لو نظرنا يمينا ويسارا سنجد ان جرائم الشرف موجوده ايضا عند الاتراك والافغان والباكستانين وان كانت اخف ولكن اينما وجدت التزاما بالدين الاسلامي ستجد هناك ظلم كثييييييييييييييييييييييييييييييييييييير للمراة وعلى رأس القائمة جرائم الشرف
والمصيبة العظمى ان تسن قوانين هذه الدول وتكون مؤيدة لهذا الظلم بحق المرأة ولكن بصراحة أنا عتبي الاكبر على المرأة التي سمحت باستمرار هذه المهازل ضدها وكثير من النساء اذا قتلت فتاة بدعوى الشرف يقولون : تستاهل وليه تطيح راس أهلها بالتراب وتلعب بشرفهم.
للاسف هذا حال بعض النساء اذا هذه القضيه لن ينصف النساء فيها غير النساء انفسهن لان ارواحهم هي التي تزهق بينما قاتلهن يبجل ويحتفى به كبطل
فتكاتفوا يانساء لإيقاف جرائم الشرف
شكرا
عوني
لو عندنا في الوطن العربي عشرات من امثالك لتغير الحال المايل الى الاحسن
-- شكرا

القبلية هي السبب والتقدم هو الحل
صلاح يوسف
عاش الإنسان القديم في جماعات وقطعان تشبه قطعان الأسود والفيلة وباقي الكائنات، ثم بعد ظهور الزراعة وملكية الأرض الخاصة تفككت القطعان إلى قبائل. التفكير القبلي افترض دوماً نقاء القبيلة وصفاء دمها وعرقها، ولما كان فرج المرأة هو من يلد الأجيال القادمة للقبيلة، فقد أرتبط هذا الفرج بنقاء القبيلة ونشأت مفهوم الشرف القائم على غشاء البكارة المحظور تدنيسه من الغرباء لتبقى القبيلة على حالة النقاء والصفاء، ولذلك فإننا نرى القبائل حتى اليوم تفضل زواج الفتاة الشرعي لابن عمها أو أحد أقربائها على الزواج بغريب عن القبيلة يعمل على اختلاط الجنس والنسب.
القبائل كانت موجودة قبل الإسلام ( وليس الجاهلية )، والقبائل منتشرة في الهند وباكستان وكافة شعوب الشرق الأوسط. حتى مع بدء ظهور الصناعة لم تكن تلك الصناعة كافية لدرجة تتطلب خروج المرأة إلى العمل، ولم تتطور الدولة الحديثة، وبالتالي ظلت القبيلة هي حامية حمى الأفراد، تذود عنهم في الملمات والمصائب. الإسلام سمى شرف المرأة زنا، ولم يطرأ تغيير جوهري على نظرة القبيلة لمفهوم الشرف، ذلك ان الدين نفسه لم ينجح في تكوين دولة الشعب، بل كرس الأسلام دولة الحاكم والخليفة وولي الأمر.
لن ينتهي مفهوم الشرف إلا بانتهاء القبيلة وهذه لن تنتهي إلا بظهور دولة الشعب العلمانية الديمقراطية، وكل هذه الأمور مرهونة بالتقدم البرجوازي الصناعي على حساب نمط الإنتاج الإقطاعي. أما التطور فيلزمه عنصرين في منتهى الأهمية: رأس المال والإبداع العلمي، فلو توافر رأس المال وحده لن يتوافر الإبداع العلمي لأن الدين يعتبر الإبداع ضلالة وكل ضلالة في النار. الدين يكرس التخلف العلمي والاقتصادي.
بعض الباكستانيين والعرب ممن يعيشون في بريطانيا ما زالوا يمارسون جرائم الشرف لأنهم يعيشون في بريطانيا على إعانات الدولة وظلوا يعيشون التخلف الاجتماعي والثقافي الذي حملوه من بلدانهم القبلية.
مع التحية والتقدير.

ثقافة الجاهلية
محمد البدري
نريد ان نفض سيرة الثقافة العربية بكل تناقضاتها فهي تحمل ما يؤهل اي امة لتكون ضمن المتخلفين الاقرب الي الانقراض. ثقافة العرب ارتكنت الي الجاهلية ثم الي نص مقدس نسبته الي الله باعتباره خالقا للكون. فكيف يمكن لهذه الثقافة ان تحمل كل هذا الغثاء اللهم الا إذا كانت الجاهلية العربية هي المكون الرئيسي لتلك الثقافة ولا شئ آخر معها؟

بوركت الجهود
مصباح الحق
نعم، فالمجتمع الذكوري السلطوي يهمش المرأة التي يجب أن تنال حقوقها كإنسان وليس كمطية ومفرخة يتحكم بها الرجل وبإيعازات ميتافيزيقية.

تحية للكاتبة
رعد الحافظ
إذا إستطعنا إلغاء أو مسح النصوص الدينية التي تشبه المرأة بالحمار والكلب والغائط والحرث...وإذا إستطعنا محاكمة النصوص التي تقول فأتوا حرثكم آنى شئتم ..وإذا كشفنا فجور المفاخذة مع الاطفال ورضاعة الكبير وختان البنات, وغير ذلك آلاف الجرائم بحق الانسانية..بعدها سيكون بأمكاننا تنشئة جيل طبيعي يحب الحياة والعمل والبناء..بدل حب القتل والموت والتفجير والجنس مع الحيوانات..شكرا للكاتبة ,
استمري بكشف عورات الاسلام.

صرخة ضائعة في وادي الطرشـان
أحـمـد بـسـمـار
مقال رائع صادق صحيح كامل, ولكنه لن يغير أي شيء في قوانيننا العرجاء أو تفكيرنا الماقبل قبل جاهلي. طالما الدين نفسه يشرع أن المرأة نصف إنسان أو أقل. نحتاج إلى انتفاضة جذرية من داخل الدين نفسه وما يحيط به من (تجديدات) وعودات تتزايد جمودا ورجعية بهذا الخصوص. طالما قوانيننا ليست مدنية, بشكل واضح كامل, يفصل الدين عن الدولة والقوانين الاجتماعية. لا حـل, ولا تقدم.. ولا مساواة ولا عدالة!!!..
أحمد بسمار مواطن عادي بلاد الله الواسعة

سؤال ممنوع؟
عماد الشريف

حقا يبدو الأمر رائعا أن يرتبط شرف المرأة بالرجل ولكن لأي غرض ربط الرجل شرف المرأة به؟؟إنه فقط لغرض وأدها إذا ما مارست سلوكا (مشينا) خارج نطاق الزوجية أو أثنائها أو قبلها ولكن لم يسأل الرجل نفسه مع من مارست . أليس مع رجل و أليس الجريمه واحدة وبالتالي فالمفروض أن يكون فاعلاها يستحقان نفس الاجراء ؟ هذا هو السؤال الممنوع...
بوركت سيده رؤى

نعيم عبد مهلهل - المانيا
يبدو لي سيدة رؤى ان فهمك لابناء جلدتك صار ياخذ وعيا مجتمعيا وروحيا شاسعا خاصة وقد اصبحت واحدة من مقدمات الرؤى النسوية على البغدادية حيث اتابعك دومااهنئك هذا كل شيء وباقة ورد.
سعدية العبود
عزيزتي رؤى كم انت رائعة في أسلوب العرض . في مرة كنت أتابع برنامج السينما والناس وكانت مقدمة البرنامج اعتقال الطائي . وكان ضيف البرنامج حافظ القباني لمناقشة فلم الحرام , وضح الظيف عن سجين كان معهم بسبب قضية شرف , يقول كنا نخجل من الممارسات المشينة التى يمارسها في السجن وكان الاولى لعشيرته أن تغسل عارها منه بدلا من التجني على بائسة لمجرد رفضت الزواج من هذا أو ذاك ....سلمت ودام مدادك
د.حواء البدي
بداية قوية لموضوع اهينت فيه المرأة كثيرا ثم ذبحت بحجج غريبة، واغربها الشرف وتناسى العرب مكانة المرأة التي قدمها لها الدين الاسلامي.
وبما أن الرجل هو الذي يشرع القوانين فقد حمى نفسه بأن القى اوزار خطيئته عليها ليستمتع بها ثم يقذفها في محرقة الشرف ليغسل العار الذي يتلبسه.
رؤى البازركان ماذا تفعل المرأة في هذه الحالة ؟هذا الذي لم يطرح اثناء مقابلتك لهذه السيدة الفاضلة فريدة النقاش التي اسهبت في شرح الابعاد التاريخية التي تحولت فيها المرأة الى سلعة ليس لها قيمة أو وزن لا في بيعها في سوق النخاسة.
أو حتى من يدفع قيمة جيدة لشرائها كغانية كنت آمل ان تطرح حلولا أن تناقش هذه القضية على اوسع نطاق يجب أن تتكاثف المرأة وتناضل من اجل استرجاع حق مسلوب لها .
الحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل أن تقوم قيامة النساء وان تُجمع كل القوانين المشرعة ضد انسانيها من قبل نخبة من القانونيات العربية لوضع تشريعات جديدة من قبلهن تحميهن وتعيد لهن ما فقدناه منذ اختلاف العصور
حيث كانت المرأة في الهند تدفن مع زوجها وهي حية والآن تدفن مرة أخرى وباساليب متطورة جدا
رؤى البازركان في وطننا العربي الكثيرات من حاملات لواء القانون وميزان العدالة يتلألأ في ايديهن نعم يجب تغيير هذه القوانين فكفانا عبودية من طرف الرجل يجب تحطيم الاغلال والانطلاق نحو حرية الكرامة وحرية الإنسان.
رؤى البازركان اجعلي المرأة قضيتك الأساسية ونحن معك
دمت في سلامة الله

hazim aldujaili
أرى ان الفسيولوجيا لها دور مؤثر وكبير في امتدادات هذا الموضوع وتاثيراته وكذلك المكونات السيكولوجية الاخرى للطرفين . فبما ان الرجل عند ممارسته للجنس بشكله الغير مشروع عرفا او قانونا لايخسر شيئا البتة فانه على العكس منه المرأة الحاملة لسر الحياة فانها متى ماوقعت في الممارسة الجنسية الغير سوية فانها ستفقد حتى الاحساس باللذة التي توفرها العلاقة الجنسية السليمة هذا ناهيكم عن كون المرأة السبب الاول في حفظ الانساب وديمومة العلائق الاجتماعية الطبيعية .. ارى من هنا جاءت ردة الفعل المرتبطة باعطاء المرأة الموت ( ظلما ) على ممارستها الجنسية الخارجة عن الشكل المشروع . ولم يكن بازاء الرجل الذي لايملك شيئا بمقابل ذلك الا التلويح بالموت قصاصا .. واذا اردنا ان ناخذ الموضوع من زاوية اخرى فاعتقد ان هذا مايفسر حتى التصرفات والسلوكيات التي تنشأ عليها المرأة وهي تختلف تمام الاختلاف عن مثلها عند الرجل احساسا فطريا من المرأة بان دورها بالحياة لايوازيه خطورة الا دورا لها بالممات اذا ما اساءت النظر العميق لدورها بالاولى . من الخطأ الفادح النظر للموضوع بشكل يجعله مجردا وخاليا من كل الارتباطات ذات التاثير العميق عليه وليس من حل لهذه الكارثة الاجتماعية والانسانية الكبرى الا بالدور الحقيقي والفعال والمتواصل والعلمي لمنظمات وجمعيات المجتمع المدني وتكريس ثقافة ( حدود الادوار ) كما اسميها لكي يعي كل من الجنسين دوره وادواره في حياتنا التي نعيش والحدود التي يجب ان نتوقف ازاءها لنتمتع بفرصة القاء النظر بعيدا للاشياء.

الجمعة، 22 مايو 2009

زواج بأسماء متعددة: لقاء مع المفكر الإسلامي جمال البنا على قناة البغدادية


زواج بأسماء متعددة:

حوار رؤى البازركان

مع المفكر الإسلامي جمال البنا على قناة البغدادية




يعرف المفكر الاسلامي جمال البنا بآرائه واجتهاداته الجديدة في الإسلام ما جعل المسلمين منقسمين بين مؤيد ومعارض له. ولاجتهاداته تأثير قوي ومباشر على الشارع العربي. فهو يدعو الى الحرية في العلاقات الزوجية فيقبل الزواج العرفي و زواج المتعة. ولقد استضفناه في هذا اللقاء لنستوضح مواقفه.

- ماهو مفهوم الزواج ؟ ولماذا يتزوج الانسان ؟

- الزواج نظام إجتماعي وهو الرغبة في اقامة حياة زوجية بين الرجل والمرأة لتكوين أسرة وانجاب أبناء يعيشون حي
اة مستقرة ومستمرة ... والأسرة هي الخلية التي تكون المجتمع والمجتمع يقوم على أساسها .. وهذه الصورة للوضع السليم في النظام الاجتماعي السليم.
واذا كان النظام الاجتماعي سليماً ومستقراً في الدول فلا مشكلة لنظام الزواج في ان يكون مستقراً و أن تكون عقود الزواج موثقة ومثبتة في المحاكم الشرعية... وبما إننا مجتمعات تعاني من عوامل سلبية وعوامل طارئة عديدة تجعل المجتمع غير مستقر بالتالي تنعكس هذه و تؤثر على الصورة السليمة والطبيعية للزواج أهمها الفاقة والبطالة وأزمة السكن وتعنت الآباء والامهات في شروط الزواج وهجرة الرجال للعمل خارج بلدانهم وغيرها من الاسباب.
وبتعقد الحياة أصبح المجتمع العربي الحديث منفتحا على الدول الأخرى بوجود التكنولوجيا الغربية مما زاد في تعقيد الحياة ومتطلباتها وعدم القناعة والتمسك بأوهام البرجوازية والشكليات والمهور المرتفعة مما جعل الكثير من الشباب يلجأون الى الزواج العرفي في مصر ضاربين شروط وطلبات الاهل عرض الحائط . والزواج العرفي شرطه التوثيق و الرضى المتبادل والشهود وعلى الدولة ان تلتزم بتوثيق ورقة الزواج العرفي وهذا يحتاج الى دعم إعلامي ومؤسساتي للضغط على الدولة للاستجابة بالتوثيق حتى تكون هنا المسؤولية تجاه الزوجة والابناء..


- لكن ألا يعتبر هذا الزواج بين الشباب في الجامعات هروبا من المسؤولية والالتزام الجاد بتكوين الاسرة بالاضافة الى عدم النضوج الكافي ليكون الزوجان مسؤولين ويكون حينها الزواج العرفي مجرد تفريغ جنسي وينتهي بإنتهاء تمزيق الورقة حتى بدون علم الآخر وكأنه ترخيص بالزنى ؟
- ما تتضمنه وثيقة الزواج العرفي بوجود المأذون والشهود والرضى هي الفصل بين الزواج والزنى. ولوتنازل الأهل عن الشكليات ولم يشترطوا بشروطهم التعنتية لتفادوا الكثير من الإشكاليات بالاضافة لو أن الشباب عملوا ولم يجعلوا من أنفسهم عاطلين بسبب البحث عن عمل يليق بالمظاهر التي يطمح لها أهل العروسة لتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم فهنا الإشكاليات تقع من كلي الطرفين ؛ لا الشباب بقادر على الصيام سنين طويلة ولا يعقل هذا فالغريزة الجنسية غلابة لانستطيع أن ننكرها أو نجحدها فالضرورات تبيح المحظورات، ولا يتعاون الاهل في ستر بناتهم وابنائهم، ولم يطبقوا حديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه والا تفعلوا تكون فتنةً في الأرض وفساد كبير. وبالفعل كانت الفتنة والفساد الكبير.

- لكن لماذا يكون الزواج عرفياً وليس زواجاً رسمياً ؟
- سلسلة الأخطاء تنتج أخطاء. نحن ندفع ثمن المخالفة لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وللنفاق الاجتماعي حينا والتسليم للغريزة الجنسية دون مقاومة حينا آخر وللجهالة كل الاحيان. فالبنت بنت أبيها والأب هو الولي المتعلق بالعرف البالي وهذا الس
ائد والمحكمة تعمل بالنظام البرجوازي السائد وهذا غلط بغلط ، وحكوماتنا لاتلحظ خدمة شعوبها . ولأن النظام الاقتصادي فاسد, والنظام الاجتماعي غلط وليس فيه إستقرار ، ولا يوجد إيمان حقيقي في النفوس والتربية سيئة ،والتعليم سيء وحشو كلام فقط والانسان لايتعلم مهارات تفيد المجتمع ولايعتمد الشباب على أنفسهم ولا يشتغلون، فعلينا أن نغير الصورة السائدة للاعراف والمظاهر.

- لكن أين حقوق المرأة والأبناء في الزواج العرفي وكيف يحمي الزواج العرفي المرأة؟

- التوثيق من المفترض أن يحميها، والدولة لحد الآن لم تعترف به لتوثقه رسميا.

-لماذا الزواج العرفي يتم بالسر وليس فيه إشهار؟
- الاثبات أهم من الاشهار والاعلان . ونحن اليوم في هذا العصر لانحتاج الى دفوف لاعلان الزواج. نحن نعيش بعقول متخلفة ومن المفترض أن نتطور.

- كيف يكون التطور بالفكر مع التعاطي بسهولة مع هذه الزيجات؟
- التطور الفكري يتم من خلال رفض الشكليات التعجيزية لتسهيل زواج شاب حقيقي بفتاة جادة يمتلكان الشجاعة والقوة في تحمل أعباء الحياة بالزواج الرسمي.

- أنت تؤيد الزواج المؤقت للشباب المسلمين في المجتمعات الغربية. ألا تجد أن تحديد مدة في الزواج يعتبر باطلاً شرعياً بما ينافي أصول الزواج الإسلامي؟




- بالنسبة للشباب او الطلاب هم يقضون فترة مؤقتة للدراسة ولايستطيعون جلب زوجة معهم لتعذر توفير طلبات الزواج ولا يستطيع الشاب الزواج بأجنبية قد يكون غير موفق بالاستمرارية معها ولايعترف بالزواج الإسلامي هناك وقوانين الهجرة تحكمه ، ماذا يفعل وهو لايريد أن يزني ؟ يتزوج زواجاً كامل الأوصاف لكنه محدد المدة وهو حكم الضرورة.

- شاع في السنوات الأخيرة في العراق بعد 2003 زواج المتعة . كيف تفسر لنا زواج المتعة ومن له الحق بهذا الزواج او من لها الحق؟
- أباح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم زواج المتعة بحديث ثابت نتيجة للحرب أي إنه محدد بحرب ثم حرمه.. إذا تكررت الحكمة منه أبيح أي إذا ظهرت العلة ظهر الحكم وإذا إنتفت العلة بطل الحكم.

- ما رأيك في ما يحدث في العراق حيث تجهز للرجل امرأة للمتعة داخل العراق أوخارجه في أسفاره الغير طويلة وهو متزوج وله أسرة ومكتفي ماديا ولا ينقصه شيء وليس هناك أي ظرف قاهر لفعل ذلك سوى الإستمتاع بليالٍ معدودة ، و هم يستندون على ذلك على الآية القرآنية ( فَما إسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) ولا يقومون بالفحص الطبي قبل الزواج ولايخشون على سلامتهم الجسدية والصحية؟
- هذه صورة مشوهة ، فالرجل يستطيع أن يحتفظ بغريزته شهوراً ويعتصم بالعفة. وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن زواج المتعة ثابت وعلينا فهم ذلك ، والفحص الطبي مفيد إذا أرادوا القيام به .

- تقول الناشطة ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق ان زواج المتعة هو زواج اللعنة والشؤم وانهاء المرأة اجتماعيا، تقبل المرأة بذلك لانها في حاجة للمال أو العمل فتنتقل من ضيق الى ضيق وهو مدخل لها الى عالم الاستغلال الجسدي والاجتماعي وعتبة الى باب البغاء الغير رسمي ، تبيع جسدها مرات عدة لكل من يطلب جسدها . ويساند رأي ينار محمد الكثير من النساء والرجال معتبرين زواج المتعة هو زواج غير صحيح وبغاء محلل. ما تعليقك؟
- إن سوء إستخدام زواج المتعة دون وجود الأسباب الحقيقة التي من أجلها حلله الرسول صلى الله عليه وسلم مفسدة كبيرة.

- العديد من الرجال يسألون بماذا يختلف زواج المتعة عن الدعارة؟ اتفاق هنا بثمن وهنا بثمن ويقول للمرأة زوجتكي نفسي أمام الله لمدة يوم أو يومين. وحين تسأل رجل الدين هل ترضاها لابنتك اوأختك يتهرب من الاجابة أو يقول وضعها لا يحتم عليها ذلك؟
- هذا تلاعب والاساءة جنت عليه. ومن الاهم وجود عقد مثبت بوقت طويل، وإذا كان الزوجان مرتاحين تمدد فترة الزواج بينهما. ومن المفترض ان تلتزم الزوجة، بعدة والخوف هنا من الحمل، وأصبح اليوم التأكد منه متاحاً بالوسائل العلمية الطبية الحديثة.
- تقول الآية القرآني
ة ( وخلقنا لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعلنا بينكم مودةً ورحمة ). هل في زواج المتعة مودة ورحمة؟

- لو انهما لم يحبا بعضهما ما تزوجا، فلا زواج من دون مودة.

- على الاعلام توعية الشباب بمخاطر هذه الزيجات وهي إرضاء لغريزة واحدة ، وإذا حدث الحمل لايمكن أن تخفيه المرأة وستصل لطريق مسدود ترافقها الفضيحة أو الاجهاض وقتل النفس أو قد تتعرض المرأة للموت أثناء عملية الاجهاض. ما رأيك في هذا الموقف؟
- هذه ردود فعل وليست فعلاً ، نبرع بأشياء معتبرين أنفسنا نحل الإشكاليات المستشرية في مجتمعاتنا فنقع في كوارث كل ذلك بدائل و خضوع لضرورات قاهرة فرضت نفسها على نظامنا الاجتماعي الفاسد ونحن نعيش مرحلة إنتقال , فالزيجات التي محل شبهات واعتراض تحدث وستحدث طالما نعيش حياة لايتوفر فيها توافق العيشة الطيبة مع إشباع الغريزة الجنسية بالطريقة الصحيحة والسليمة ولا رهبنة في الإسلام.







الرابط : http://www.metransparent.com/spip.php?page=article&id_article=6655&lang=ar








تعليقات من المواقع
زمان الصائغ
حوار جدا جميل ونحن بالفعل بحاجة لان نتجرد من كل هذه الافعال ولكن من دون ان نفتح طريق اخر يكون ابشع من حالنا ان هذا تبرير للشباب للهروب من المسؤولية وتبرير للزواج المؤقت وتبرير للزنا المحلل ولكن هل تستطيع ايها الشيخ ان تبرر للطفل اللقيط اين اباه واين امه هل تستطيع ان تبرر للاطفال الذين يقتلون في ارحام امهاتهن لانهم كانو ثمرة الرغبة.
تحياتي وشكرا لكم
عبدالله الجنابي
هكذا الزمنا انفسنا ،ولم يلزمنا احد ،قال فلان كذا فكيف يكون كذا ؟والاسلام يقول كذا وهذا متعارض ،اذن لا يجوز ... وما الى ذلك من نقل جامد ونصوص نتمنى ان تنقذنا ولكن هيهات فلا ينقذنا الى فك اغلال عقولنا. ولنفكر ماذا كان سيقول الاسلام وما كان سيقول الرسول (ص) في مستجدات هذا العصر ؟ نزلت ايات تنسخ ايات ، وتبدلت احاديث بناء على ما يستجد وعلى ما هو اكثر مناسبة لواقع الحال .وبقينا نحن نرسم دوائر ضيقة نسجن انفسنا داخلها .ثم اننا لم نفلح ؟ والمشاكل تزداد ، الا ندعو انفسنا الى التفكير بطريقة اخرى ؟ اليس هذا تدليس ، فما ننادي به شيء والواقع شيء اخر ، ونحن متمسكين بنصوص نعتقد انها عصية على الغيير والتطوير والتبدل!!! نريد اجوبة ولا نريد اسئلة مشككة وتخوف مستمر وتررد على ابواب الحل...تحياتي لك ولكل من امتلك الجرأة في المناداة الى التغيير مع تمسكنا باعمدة ديننا وشريعتنا السمحاء .
رعد الحافظ
شكرا للكاتبة
للاسف لم يعد يوجد شيء يستطيع إنقاذ الموقف لما وصل إليه المسلمون اليوم ال من واقع يقرب من الدرك الاسفل في سلم الانسانية والمحبة والسلام مع النفس ومع الآخرينوالدليل بيع الاطفال في العراق وغيره وبيع أعضائهم , وسوء المعاملة مع المرأة في أفغانستان والسعودية وغيرها والزواج بالبنات الاطفال في اليمن وغيرها وختان البنات في السودان والصومال وصعيد مصر وتقنين البغاء في المغرب وغيرها والتحرش الجنسي نتيجة الكبت والشذوذ المستتر وإضطهاد أصحاب الديانات الاخرى , وكل عيوب الدنيا الاخرى ..كلها بسبب الاسلامويين وقلة من أمثال د.جمال البنا المنفتحين لا تكفي لانارة كل الظلمة الطاغية بهذه الصورة القاتمة جدا.
تانيا جعفر
إمتهان المرأة
لقد قدر لي أن أشاهد تلك الحلقة من برنامجك لعبة الحياة ولي الإشاره هنا مع وافر إجلالي لإستاذنا الكبير جمال البنا غلآ إنه وطوال فترة الحوار لم يشر إلى إنسانية المرأة هو في معرض إجاباته كلها يقول يحق للرجل ويجوز للرجل ويستطيع ويحل له في إشاره ضمنيه ربما لم تكن مقصوده إن المرأه ليست طرفا في شيء وإنها مجرد وعاء يملى ..هذه كانت مؤاخذتي على الاستاذ المحاور وتقبلي اعتذاري.
حيدر سهر
المرأة هي التي تقرر
اعتقد ان هذا الموضوع قد قيل الكثير عنه زواج المتعة او زواج المسيار فتعددت اسمائه وتعددت الفتاوى فيه فمنهم من يحرم ومنهم من يجوز ذلك اعتقد ان المرأة هي التي تقرران كانت تريد ذاك الزواج ام ترفضه بعيدا عن الفتاوى فالله لم يحرم هذا الزواج باتفاق الكل مع تعدد الاسماء اما انتشار هذا الزواج في العراق في الاونة الاخيرة نتيجة لما يعانيه المجتمع وخاصة المرأة بسبب الحروب والصراعات علىكرسي الحكم الى خلق عدد غير قليل من الارامل والعوانس مما ادى الى بحث النساء عن اي زواج لكي تجد لها رجل في زمن قل الرجال فيه وهذا من حق المرأة في عيش حياتها.
جوليا روبرتس
سيدتي ؟؟؟؟
ذكرت في مقالك العبارة التالية كأنت تؤيد الزواج المؤقت للشباب المسلمين في المجتمعات الغربية. ألا تجد أن تحديد مدة في الزواج يعتبر باطلاً شرعياً بما ينافي أصول الزواج الإسلامي؟ما رأيك عن زواج المتعة في الاسلام وآية المتعة التي ذكرت في القران هل هي تشريع الهي ام تشريع محمدي ؟؟؟؟ هل تعتبرين آية المتعة تشريع الهي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
علي
الى السيدة رؤى
لم تجيدي في مفابلتك مع السيد جمال البنا فقد قال لك حسبما جاء في مقالتك بأننا ندفع ثمن مخالفتنا لكلام رسول الله وهذه مغالطة كان ينبغى ألا تتجاوزيها معه وكأنها حاسمة فالحقيقة هي أننا ندفع ثمن تقريرات رسول الله في الزواج إذ صار المسلم ذكرا أو أنثى مرتهنا بسبب كلام الرسول لعقدة الكبت الجنسي ويعاني من أضرارها المسؤلة عن معظم مآسيه والتي على رأسها الإستلاب الفكري والنفسي وهذه فاجعة لم تكن ظاهرة في تقريرات الرسول أول أمرها والى بضعة القرون التالية له بسبب ثغرة ملكات اليمين ليس إلا ولما أن سد العالم المتحضر هذه الثغرة والى الأبد وجد المسلم نفسه أصر الأسر الجنسي بسبب كلام الرسول وكل التشوهات التي تحدثتي عنها مع البنا هي محاولا المسلم للفكاك ليس إلاتركتك بخير.
يزن
دعارة مشروعة
عندما كان الأسلام في بداياته الأولى .سمح محمد لأصحابه وتابعيه الكثير من الأمور التي منعها في وقت لاحق ..ومن هذه الأشياء المتعة .. وذلك فقط لهدف معروف وواضح هو جلب وأستدراج الشباب الجديد .. أما عندما قوية شوكته .. صار يطبق أفكاره بقسوة ..وبدأت سياسة الكبت ولم تنتهي إلى يومنا هذا ... مع العلم أنه سمح لنفسه ما منعه عن الأخرين ..من تعدد للزوجات فاق الأربعة بكثيرومن هنا أقول للشيخ البنا ...مع أحترامي لفكره الأقل تطرفا ..إلا أن الفكر الديني ..والخرافة الدينية باطلة ...وكل ما يقوم عليها هو باطل ...نحن بحاجة لتشريعات ..وقوانين تكفل حقوق كلا الزوجين ...ومن أراد هذه العلاقات خارج الأطار القانوني ...فعليه تحمل تبعات عمله..مع أنه أي أنسان ناضج وذوعقل مكتمل لا يرضى لنفسه سوا شريك واحد لكل العمر ... ويتحمل كل طرف عبء الأطفال والحياة مع الأخر ...ولا يحتاج الأمر سوا للحب وأطار قانوني يحمي حقوق الطرفين.
ذو الفقار ال طربوش الخفاجي
فاما الزبد فيذهب جفاءا
مرة أخرى تضعون كل قبيح في الممارسات على الشيعة مرة اخرى تحاربون المذهب في القرن التحرري وكأنه بعبعا تخافون الاقتراب من ضفافه فترمونه بالحجارة. من هو البنا الذي افتتنتم بفتاويه ؟ هل يجوز لمن هب ودب ان يفتي؟ هذا فرق علماء الشيعة عن المسلمين تخصصا بالدراسة التي لاتجعل الفيزياوي يتحدث وكان نابغة في الجغرافية ولا صانع الكبة يناقش النظرية النسبية لانشتاين وماقاله سامي المصري لوبلغ الجهل للحمير لما صدقت الا ورده نكاية بالشيعة واذا كان مصريا بحق فاقول له اذا كان لايعلم ان اغلب كتاب السناريو المصريين يتعاملون بحذلقة لاتمر علينا عندما يوصمون كل شيء قبيح لرمز الشيعة علي وعندي شواهد ! ليرجع الى مسرحية الزعيم لعادل امام يقول علي هبللو!! بطل العالم في اللعب بالمناخير والحوار مدروس مسيس كذلك كم فلم فيه الجني اسمه ابو الحسن ناهيك عن الاساءة في كتابات نجيب محفوظ المقصودة منه او من السيناريست عن اسماء لها معاني عند الشيعة توصم بكل الخطايا ليرتبط المرور عليها بالذاكرة( راجعوا زقاق المدق وغيرها..) بتلك النظرة الفلمية الظالمة. مع الاسف تنبهرون بالبنا وهو في بلده منبوذ الفكر لامستند عقائدي لديه ولامرتكز فهل يستطيع مناظرة اي عالم شيعي بسيط ثم توردون مثلا عن السروال وتريدون من عقلاء الناس التصديق؟ وكأن دول الخليج لاتختار للخدمة الا من الشيعة؟ لانها تقبل وتؤيد ممارساتهم وشعائرهم في محرم!!أ تضحكون علينا ام على عقول الحاقدين لانهم يصدقون التفاهات مع الاسف على النخب الثقافية التي تنتقد وتكتب وتبدع ولاتنزع رداء المذهبية ولاتملك الحجة القاطعة والموضوعية.ذو الفقار ال طربوش الخفاجي.
طلعت خيري
السلام عليكم
شكرا جزيلا للكاتبه
.اقتباس- شاع في السنوات الأخيرة في العراق بعد 2003 زواج المتعة . كيف تفسر لنا زواج المتعة ومن له الحق بهذا الزواج او من لها الحق؟- أباح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم زواج المتعة بحديث ثابت نتيجة للحرب أي إنه محدد بحرب ثم حرمه.. إذا تكررت الحكمة منه أبيح أي إذا ظهرت العلة ظهر الحكم وإذا إنتفت العلة بطل الحكم.ظهر عند المذهب الشيعي زواج المتعه وظهر زواج المسيار عند المذهب السني وظهر الزواج السياحي وهو الزواج المتحظرالذي اباحة به مرجعيات دينيه وخالفة الشريعه الاسلاميه والهدف منه الاستقطاب السياسي الطائفيان زواج المتعه والمسيار هو الزواج الجاهلي كان يعمل به قبل الاسلام وحرمه الاسلام لانه وضع المراة في سوق النخاسين انا اعرف هذا النوع من الزواج وهو اتفاق الرجل مع المراة على زواج وقتيا وفق مبلغ معين ينتهي بانتهاء الاجل دون ان يتحمل الرجل تبعات ذلك الزواج مثل الحمل او تنسب المراة ما في بطنها الى ذلك الرجل اصلا ..ونسبا هذا ما كان في العصر الجاهلي وحرمه الاسلام واعده الاسلام السياسي.
سامى المصرى
احدث صيحات الزواج
هل سمعتم بزواج السروال ؟؟؟ كلنا يعرف ماهو زواج المتعة عند الشيعة , ولكن ماهو زواج السروال ؟؟؟؟ لنقرأ هذه القصة التي ارسلها لي أحد الاصدقاء في دولة قطر .. فوجئت بالحارس الباكستاني الذي كان يعمل بالقرب من منزلنا (وهو شيعي ) يوزع حلويات على اصدقائه .. وما ان رآني حتى قفز صوبي وقدم لي شيئا منها .. قلت له ما المناسبة ؟ قال : لقد رُزقت ولداً .. باركت له واخذت الحلاوة ثم مضيت .. ولكن سرعان ما رجعت .. فانا اعلم ان الحارس يعيش في البلاد منذ اكثر من سنتين لم يغادرها لحظة .. وزوجته في باكستان .. فكيف رُزق بولد ؟ قلت ربما تزوج هنا وانا لا اعلم .. مع انه كان يخبرني باتفه الاخبار فكيف لا يخبرني بمثل هذا الخبر الهام . رجعت وسالته : رُزقت بولد هنا ام في باكستان ؟ قال : في باكستان طبعاً .. فمن لي هنا ؟ قلت له : ولكنك لم تغادر البلاد منذ اكثر من عامين .. فكيف تُرزق بمولود وانت بعيد عن زوجتك ؟ قال .. هذا شيء شائع عندنا هناك .. الكثير منا يغادر البلاد ويترك زوجته واولاده لوحدهم ... ويتغرب في طلب الرزق .. ولكننا نُرزق باولاد بين فترة واخرى !! ولا يعود الواحد منّا الا وله العديد من المواليد وبمختلف الاعمار ! قلت له متعجباً : ولكن كيف ؟ قال : ان احدنا يترك سرواله ( البنطال ) عند زوجته .. ومن خلاله يتم الحمل .. فالولادة !!! قلت له : ومن علّمكم هذا ؟ قال : شيوخ المنطقة .. انهم يؤكدون ان الاولاد هم لنا .. طالما ان سراويلنا عند زوجاتنا !! اعلم انكم تضحكون الآن .. ولكنني تألمت لهذا الرجل المسكين ... لانه كان واثقاً من كلامه ... بل ويفتخر بالامر .. ويوزع الحلويات مبتهجاً بالمولود الجديد .. فهو يعتقد فعلاً ان المولود هو ابنه ! طبعاً .. توثقت من الامر .. وسألت العديد من العمال الآسيويين من الشيعة المساكين عن الامر .. واكدوا لي نفس الموضوع .. فالامر بالنسبة اليهم مغطى شرعياً .. من شيوخهم ! ما لم اسئلهم عنه .. احتراماً لمشاعرهم .. هو عن متوسط اعمار شيوخهم الذين افتوا لهم بهذه الفتاوى الغريبة ؟
رعد الحافظ
المعلق السابع
الأخ سامي المصري تحية لك ,أنا شخصيا أصدق كل ما قلته , وأكثر إن شئت لأن الواقع والتأريخ يخبرنا بذلك وهذا ليس تحامل على المسلمين البسطاء لكن هو بالضبط ما يفعله الشيوخ الشرفاء بالعامة والخلاصة إن إستغلال الدين هي عادة متجذرة في الجميع والدليل تخلف جميع الدول الاسلامية بلا إستثناء حتى الغنية منها , فيها من الظلم ما يشيب له الطفل, شكرا لك.
محمد قاسم
تحياتي
انا استمتع بأفكار د.جمال البنا...ولكن لم تتكون لدي -بعد-فكرة متكاملة عنها شكرا لهذا العمل سيدة رؤى البازركان-لي عودة انشاء الله.
ريما
شكرا غاليتي رؤى رعاك الله
أجد صعوبة في تلقي رأي المفكر جمال البنا فعلاج الخطأ لا يحصل بخطأ اكبر منه وإلا سنقع في دوامة البيضة والجاجة فعندما تكون الأنظمة منحلة فكرياً هل جاز لنا مسيارتهم في انحلالهم بايجاد مخارج تؤدي بالأمة الى التهلكة.
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...