السبت، 22 نوفمبر 2008

الضيمياء مذهب فلسفي جديد للكاتب حسن عجمي


يعتبر الكاتب حسن عجمي الباحث في الفلسفة الموقف الأصدق هو أن كل شيء يسعى فقط الى تحقيق ذاته واستمراريته ومن الظلم القاتل لمعارفنا أن نحلل ونفسر الحقائق والظواهر على ضوء مركزية الانسان , هذا ما طرحه الباحث من فكر فلسفي جدلي في كتابه الأخير الضيمياء . فيعرف الضيمياء : مذهب فلسفي يعنى بدراسة الضيم الذي نوقع على الأشياء والظواهر من خلال النظر اليها على أنها مجرد أدوات لدينا . فالموجودات عند عجمي لاتهدف الى نفعنا أو ضرنا بل هدفها ذاتها فقط . وعلى هذا الأساس لابد أن نعري الكون من مصطلحاتنا ومنا . والضيمياء ضرورة معرفية كي نخرج من سجون مسلماتنا الجاهزة ونتحرر من قيود يقينياتنا الكاذبة .
يعتبر حسن عجمي ضيمياء العقل تكمن في أننا نعتبر خطأ بأن العقل لخدمة الانسان . لكن الحق هو أن الانسان في خدمة العقل . لذا العقل قد يؤدي الى معارف تضرنا كما يؤدي الى معارف تفيدنا . مستشهدا ب السلاح النووي الذي أوصلنا اليه العقل بتهديد الجنس البشري كله . ومن هنا فأن العقل يسعى الى تحقيق وتطوير ذاته فقط وان على حساب الانسان.
ويطرح في ضيمياء الانسان أننا نظن خطأ ان الآخرين وجدوا من أجلنا. لكن الحق اننا نوجد من أجلهم. هكذا نتخلى عن أنانيتنا ونكتسب الأخلاق ولا نكون طغاة . فالانسان ليس محور الكون والوجود, بل وجد الانسان لخدمة الكون وكل مافيه بسبب امتلاكه لعقل متطور. هكذا وظيفة الانسان هي الحفاظ على الوجود وتطويره . و يوضح كيف ان الإعتقاد الكاذب بأن البشر الآخرين والموجودات وجدت لخدمة الأنا هو اعتقاد يؤدي الى الاقتتال والحروب . اذن كل اعتقاد هو سجن لنا لأنه اعتقاد بشيء دون آخر.
اما من ضيمياء الدين يقول حسن عجمي اننا نظن خطأ أن المتدين أو المؤمن هو الذي يتبع الدين الذي ساد في الماضي . لكن الحق هو أن المتدين أو المؤمن هو الذي يخلق دين المستقبل . فالدين يتشكل في المستقبل على ضوء تفكيرنا وتصرفنا اليوم . هكذا نحن من نصنع التراث والماضي لأننا من نصنع المستقبل . فالاديان كلها مقبولة لانها من النتاج الانساني . ومن هذا الفكر يؤكد حسن عجمي اننا نتحرر من الماضي وسجونه .
وفي ضيمياء المحدد واللامحدد يطرح الكاتب الظن الخطأ في أن يكون الفرد محددا في تفكيره وسلوكه . لكن الحق انه من الأفضل أن تكون غير محدد في كل تفاصيلك من أن تكون محددا فيها . موضح كيف أن لامحدديتك تمكنك من التكيف مع المتغيرات ما يؤدي الى نجاحك وإستمرارك . اما محدديتك فتجعلك فاشلا في التأقلم المستمر ما يؤدي الى فشلك وزوالك . ويعتبر عجمي اللامحدد ميزة المنتصر والحي أما المحدد فميزة المنهزم والميت . ويؤكد ان اللامحدد يحكم العالم, ولذا العالم موجود.
ومن ضيمياء الثقافة ان ظننا الكاذب بأن الثقافة مجموع السلوكيات والافكار المتبعة من قبل مجتمع او شعب ما . لكن الحق ان الثقافة هي خلق لسلوكيات وأفكار جديدة بدلا من اتباع عادات وتقاليد قديمة . ويشير الكاتب الى ان الشعب الذي يتبع تقاليد أجداده وأفكارهم هو شعب مسجون في قبور اجداده . فالثقافة التي نصنعها اليوم فتتشكل في المستقبل بدلا من أن تكون هي التي تصنعنا . هكذا يقول حسن عجمي نتحرر من ظلام يقينياتنا السلوكية والفكرية.
فضيمياء المثقف هي الإعتبار الكاذب بأن المثقف هو الحامل لمعلومات عديدة . بل الحق هو ان المثقف هو الخالق لمعلومات جديدة . هكذا يكون المثقف متحررا من سجون الآخرين وأفكارهم وسلوكياتهم .
وفي الجانب المشرق للسعادة يتطرق عجمي فيقول تسيطر ضيمياء السعادة في ظننا الكاذب بأنه لابد من البحث عن السعادة . في حين السعادة هي ما أنت عليه . فعندما تكون أنت أداة السعادة اذن من الطبيعي لاتفترق عن السعادة . فبسعاد الآخرين تحقق سعادتك . أي السعادة كامنة في كونك أداتها . لذا لاسعادة لفرد واحد ان لم تكن للجميع.
ويتوصل حسن عجمي في آخر ضيميائية الى ان الضيميائية فلسفة الكشف عن الضيم الذي يصيب عقلنا الذي يسجننا في يقينياته الكاذبة . فكل اعتقاد سجن وكل رغبة سجن لنا لانها رغبة بشئ دون اخر . و للخروج من ضيم أفكارنا ورغباتنا وسلوكنا لا بد أن نخلع ذواتنا باستمرار وأن نستبدلها بذوات أخرى ممكنة . هكذا الآخر الممكن يحررنا لأنه من صنعنا نحن بالذات. الضيميائية مذهب فلسفي يرينا كيف اننا نظن كذبا بأن كل شيئ أداة في خدمتنا بينما الحق أننا نحن أدوات في خدمة كل شيء آخر. قد تكون هذه الحقيقة مؤلمة , لكن ألمنا يفيدنا.

كتاب الضيمياء يستحق القراءة والتأمل لانه يدرس الضيم الذي يقع على الفكر مشخصا الكاتب وظيفة الضيمياء في إزالة هذا الظلم . فتقبل العلم الى النظرة العلمية للامور وصولا للتفكير العلمي أي برؤية الباحث حسن عجمي يمنح الانسان فكرا متنورا منفتحا و لامحدود يوسع الافاق المعرفية لذهنية الانسان بتطوير أفكاره فيتحرر من سجون معتقداته الكاذبة وبذلك يتقبل الاخر ويتعاطى معه على أنه انسان وبذلك يحقق إنسانيته.

رؤى البازركان
الرابط :http://www.alnoor.se/author.asp?id=1318
الرابط :http://www.doroob.com/?author=1166
تعليق عن الموضوع :
ebnelrawend
تحية طيبة سيدتى رؤية عميقة بالتأكيد لشرط الإنسان فى هذا العالم الغامض ولدوره إزاء نفسه وإزاء الآخرين ، ولكن هنا أيضا لم يتم عرض تاريخى لظروف نشأة هذه الفلسفة ولا من معتنقيها

الأربعاء، 19 نوفمبر 2008

المرأة السعودية في مواجهة القمع والارهاب




دراسة للكاتب :

احمد محمود القاسم






من اكثر المجتمعات العربية تخلفا وقمعا للمرأة العربية، هو المجتمع السعودي، وهذا يعود لعشرات السنين مضت، عندما كانت ادوات القمع والارهاب والسياط والاعتقال والنفي والقتل والاعدام، يطال كل من تسول له نفسه، معارضة او مخالفة أي نظام من انظمة الحكم العربية المستبدة، وعندما كانت المملكة السعودية ترش الكثير من الدولارات على بعض أنظمة الحكم العربية، على شرط ان تكون هذه الأنظمة تدور في فلكها، وتجاملها في سياساتها داخليا وخارجيا، مهما كانت هذه السياسة، تؤثر او لا تؤثر على شعوب تلك الأنظمة سلبا او ايجابا، وكان النقاش والرهان دائما يطول كثيرا في الساحات العربية بين الأفراد، عن موعد بداية الأعياد، وهما عيدي الفطر والأضحى، فكنا نتساءل؟؟؟؟ هل يستطيع هذا النظام، ان يخالف بداية الصوم اذا صامت المملكة العربية السعودية في ذلك اليوم؟؟؟ أو اذا افطرت في ذلك اليوم أيضا؟؟؟؟؟ وحتى في عيد الأضحى كذلك، كنا نتساءل؟؟؟ هل يستطيع النظام هذا أو ذك، ان يحدد يوم العيد بعد او قبل ما تحدده المملكة السعودية؟؟؟؟ وكنا نملك ثقة كاملة، ان الكثير من انظمة الحكم العربية، خاصة من تغدق عليهم السعودية بدولاراتها يخضعون بالكامل، في سياساتهم لها، سواء الداخلية منها أوالخارجية، فلا احد يستطيع ان يقول للملكة (لا)، في أي قضية عربية او دولية، داخلية كانت او خارجية، ولسبب واحد أحد فقط، وهو كون الحكومة السعودية هي من ترش الدولارات على الحكومات وعلى الحكام، وكذلك النفط، بدون مقابل، سوى، ان يعيروها سكوتهم وسكوت مواطني دولهم، عما يجري في داخل الأراضي السعودية، من عمليات قمع وارهاب لحرية المواطن السعودي، وخاصة لحرية المرأة السعودية المناضلة والعظيمة، والتي مضى عليها مئات السنين، وهي ترزح تحت نير الظلم والكبت والحرمان والقمع والأضطهاد والأذلال والجلد، على ايدي منظمة ما يعرف بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأجرامية, كل هذه الدول، التي كانت تتلقى رشاوي من المملكة العربية السعودية، تخضع في كل سياساتها الداخلية والخارجية، لسياسة المملكة، حتى في ادق القضايا والتفاصيل، وفي داخل بلادها و فيما يتعلق بالمواطن كفرد، اما الدول التي لا ترش السعودية عليها دولاراتها، وهي قلة كليبيا مثلا، فإنها في حل من السعودية، والألتزام بسياستها، حتى عند تحديد بدء شهر الصيام في شهر رمضان المبارك، او حتى في تحديد يوم الافطار، وكذلك في تحديد يوم عيد الأضحى المبارك، فقضية الصيام في رمضان، وحتى الأعياد التالية، لم تعد قضية دينية، بقدر ما اصبحت قضية سياسية، يتم من خلالها اعلان الولاء، ولاء الطاعة لحكام الأسرة السعودية الحاكمة، حتى ينالوا رضاها ودولاراتها.
الثقافة السائدة في المجتمعات العربية، من المحيط الى الخليج، هي ثقافة ذكورية موجهة اصلا، لقمع المراة العربية، وطمس هويتها وشخصيتها، واللعب بها، وتشكيلها، كي تكون طيعة بين أياديهم كالعجينة، وكي يشكلونها حسب امزجتهم، واكثر ما يهدد المجتمع السعودي، هو التغيير الذي يحدث وسيحدث من داخلها، اما ما يحدث في المجتمعات العربية الأخرى، فلن يؤثر عليها سريعا بمقدار ما يحدث بداخلها، وفيما كان هناك يهدد نظام الحكم السعودي من داخل هذه الأنظمة، ومهما كان تافها، يكفي للنظام السعودي عبر اجهزته القمعية والارهابية، ان يتصل بالأجهزة المثيلة، لأجهزته القمعية في الدول العربية الأخرى، اذا ما ظن أو شك بان فردا ما، يشكك بها لأمر أو لآخر، كي يعتقل هذا الفرد من الناس ويعدم دون ان يشعر أو يسأل به أحد، فيكون لها ما تشاء.
في المجتمع السعودي، لا بد من آلية قمعية داخلية، تعتمد عليها السلطة الحاكمة، وتقوم بهذا الواجب، وبايعاز منها ايضا، وتكون اليد الطولى لنظام الحكم، وتضرب بها كل من تسول له نفسه، المساس بقوانين وانظمة الحكم وعاداته وتقاليده، والتي عفى عليها الدهر وشرب، والتي يفرضها النظام بقوة الحديد والنار، فكان ان انشأت الحكومة السعودية، ما يسمى بجمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأرهابية، لتكون هي يد الحكومة الضاربة والشديدة على المواطن، من اجل ارهابه وقمعه واذلاله، كي يسير على الصراط المستقيم، التي يؤمن بها النظام المستبد، والذي رسمه لهذه الجمعية، كي تسير على نهجه، حسب اهواء من شكلها ودربها ومولها، خاصة ضد المرأة السعودية أو بشكل أعم (الأنثى)، هذه المرأة العظيمة والصامدة والصابرة على معاناتها وحرمانها وكبتها، ولتكون هذه الجمعية أيضا السوط المسلط على كل من ينبث، ببنت شفة، واعتبرت هذه الجمعية الارهابية النساء هم اساس الفساد في المجتمع لأنهم الأضعف، وهم رأس الفتنة، وهم من يغوون الرجال، ويدفعونهم للفساد والفاحشة والزنى، ولأن الثقافة السائدة هي ثقافة ذكورية بدون منازع، فرجالات جمعية الأمر بالمعروف، بلحاهم وشواربهم، ودشاديشهم الميني جوب، هم من يقع على عاتقهم فرض ومنع ما يحرم وما يحلل، وكل هذا وذك، يصبغونه بأوامر الله ونواهيه عبر الدين، وحقيقة، كلها باسم الحاكم بأمره، ومن يقوم بتوزيع الثروات على بطانته، لكن الدين يذكر عادة لأعطاء الأمر أهمية خاصة، حتى يجرم من يخالف القانون، ويتهم بأنه ضد الله، وليس ضد الحاكم، فكونه ضد الله، فهذه جريمته، ولا مناص من اعدامه بقطع رأسه بحد السيف، وسحق وجوده، حتى يكون عبرة لمن يحاول ان يخالف نظام الحكم وعاداته وتقتليده البالية.
في ظل العولمة والأنفتاح والتقدم التكنولوجي الهائل، ودخول الكمبيوترات الى كل منزل، وانتشار شبكات الأنترنت في كل مكان، وصعوبة السيطرة على ما ينشر على الشبكة العنكبوتية من معلومات وأحداث، اصبح السكوت والتكتم على الجرائم الانسانية وغيرها، من قبل انظمة الحكم العربية المستبدة والظالمة، ليس بالأمر السهل، فما يحدث من صغيرة أو كبيرة، في أي مجتمع عربي، اصبح ينتقل بسرعة البرق، الى كل الساحات العربية والدولية، واصبحت الناس قادرة على فضحه والتعبير عن مواقفها منه، سلبا او ايجابا، لذا اصبح رأي المواطن في كل الساحات مؤثرا ومسموعا، في كل مكان وكل لحظة، وهو كفيل بتشويه صورة كل الأنظمة المستبدة والدكتاتورية، وفضح ممارساتها الظالمة والغاشمة الى ان ترتعد عن ممارساتها وسياساتها القمعية والارهابية.
تقول الدكتورة اليمنية الرائعة الهام المانع عن المجتمع السعودي: (ذاك مجتمع، تكفي فيه الكلمة أو النظرة، أن تقف فتاة مع شاب في مكان عام، حتى تتهم في شرفها! والشرف معناه في دول شبه الجزيرة العربية كبير، وكبير جدا، لأن قطرات الدم تتحول إلى نصل سكين حاد، يجز رقبة الشابة جزاً، لو هامت حولها مجرد شبهه، لذا، تشب الفتاة منذ نعومة أظافرها على الخوف: (خافي من جسدك”. “خافي من نفسك”. “خافي ممن حولك”. “خافي”. “لأن الخوف مفتاح الأمان”. ترضع على أوامر النهي والجزر. “لا تضحكي هكذا”. “لا تبتسمي أمام الرجال”. “واخفضي صوتك”. “لا ترفعيه عالياً أمام الرجال”. “ثم لا تحركي جسدك هكذا. حبذا لو لففت نفسك كالشبح، في قماشة حتى تغيبي.. تغيبي كالضباب”. “قفي وأنت مضمومة، مزمومة، عابسة، متجهمة، صامتة، ثم لا تحدقي فيمن حولك. اكسري عينيك، وانظري إلى الأرض”. “ليتك تتحولين إلى فقاعة، تذوب في الهواء فلا نرها).
المرأة العربية في شبه الجزيرة وفي غيرها من الدول العربية الأخرى، تربت على أيدي الرجل، يؤمرها فتطيع، يطلبها فتحضر، إذا تكلم سكتت، لا يجوز أن تأكل أو تشرب قبله، وإذا شبع، شبعت معه، إذا ضحكت، أتهمها بأنها تضحك عليه، وإذا تألمت، وصفها بأنها (مغنوجة)، المفروض أنها لا تمرض، وعلى ذلك، صقلت نفسية المرأة بالخنوع والخضوع والقبول، منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، منذ قامت أول الهجرات العربية من الصحراء العربية، فأصبحت طيعة وخانعة ولقمة سائغة في فم الرجل العربي من المحيط الى الخليج.
اعتبر المجتمع العربي المرأة، بشكل عام مصدر الكيد والفتنة والفساد، وقالوا عنها بأنها رضعت وإبليس من ثدي واحد ' وهي المسئولة عن الخطأ والفاحشة، وهي المخلوقة من ضلع آدم الأعوج، فلا يمكن اصلاحها، واذا ما حاولت فان هذا الضلع سينكسر، كما يجب منعها من الإختلاط، ومنعها من الخروج من بيتها الا بمحرم، ومنعها من قيادة السيارة، ومن الجلوس على شبكة الأنترنت، خوفا من مشاهدتها الأفلام الجنسية وخلافه، ويجب فرض لبس الحجاب عليها، وحديثا طالبوا بأن يكون الحجاب الذي تلبسه، من النوع الذي ترى من خلاله بعين واحدة، وليس بعينتين اثنتين، زيادة بالحيطة والحذر، كي لا ترى شيئا زيادة عن اللزوم، وفرض عليها عدم مشاهدة التلفزيون وسماع الأغاني والموسيقى، كما منعت من حق التصويت والانتخاب، ومنعت من الحديث او رفع صوتها لأنه عورة، ومنعت من مشاهدة المباراة الرياضية مع الجمهور في الأستادات الرياضية ،ومنعت من تبوأ المناصب السياسية والمهمة، واذا وضع زوجها يده عليها وأزاحتها، تعتبر آثمة.
اشترط الرجل البدوي على زوجته ليلة زفافه قبل كل شيء، أن تحترم والديه، وتخدمهم وتطيعهم، وتعد جميع وجبات الطعام لهم، وبترتيب ونقل جميع مقتنيات العائلة، وبالرعي وحلب وسقاية الإبل والغنم وخلافه، والحياكة والخياطة، وتبيع وتشتري، وتتصل مهمات المرأة الى المواشي والمزروعات، وجني المحاصيل والاحتطاب، وجلب المياه، والمرأة غالبا محرومة من حق توارث الأراضي وتملكها في مناطق كثيرة، وعرضة لجرائم الشرف والزواج دون موافقتها، والعقاب يطالها دوما، وهي تستمد مكانتها الخاصة فقط، من كونها أما وابنة وأختا، والمرأة هامشية في مراكز النفوذ السياسي وغيره،
تقول الكاتبة رؤى البازركان في مقال لها بعنوان:(شرف وعذرية المرأة لعبة بيد الرجل) وهو منشور على صحيفة الحوار المتمدن الألكترونية:(أن حل الكثير من الاشكاليات، غالبا ما يكون على حساب المرأة، كما يؤكده الناشطون في حقوق الانسان.. فمفهوم الشرف، يفهم في مجتمعاتنا تجاه المرأة، بخلاف ما يفهم تجاه الرجل.. فيتم تغييب عقل المرأة، واختصارها بالجسد، واختزال شرفها بالعذرية... حيث لازالت المجتمعات العربية، يمارس فيها تقديم الدليل، شرفية المرأة، بمنديل فيه قطرات من دم العروسه، اي ان ليلة الدخلة هي امتحان للمرأة وشرفها دون الرجل، ويعتبر جسد المرأة، هو ملك للزوج والعائلة والعشيرة، وشرف المرأة مرتبط ومرهون بالجزء السفلي من جسدها فقط.. مع ان هناك حالات مثبتة علميا، لا تظهر فيها قطرات الدم في ليلة الدخلة اطلاقا، لأسباب فسيولوجية وتشريحية مثبتة فسيولوجيا وتشريحيا، وقد تمارس عمليات الترقيع لغشاء البكارة للكثير من الشابات، اذا فقدن عذريتهن لسبب أو لآخر، بعد ان اجازها رجال الدين.. لتقول المرأة بعد ذلك، ها هو دليل شرفي، وهذا ما تريدونه، تفضلوا، وعليكم ان لا تنبثوا ببنت شفة، أي أن المرأة تستطيع أن تضحك وتتحايل على الرجل، طالما فهمه ومستواه أصبح متدنيا لهذا الحد.؟
فيما اوضحت الدكتورة هبة قطب-استشارية العلاقة الزوجية والجنسية، الجانب الطبي والتشريحي، لما يعرف بغشاء البكارة فقالت: (.....منه يوجد على سبعة أنواع، نوعان منه فقط، يحدث به نزف دموي، في اول لقاء جنسي، وباقي الانواع، لا تنزف مطلقا، ومنها أنواع لا ينفض غشاء البكارة بالجماع بتاتا، بل ينفض ويزول، بعد اول عملية ولادة حمل فقط، وأكدت كذلك، ان ما نسبته 30% من الأناث، يولدون بدون غشاء بكارة, كما أنه لايوجد نص قرآني، ولا حديث في السنة، يشير الى ان عذرية ألفتاة البكر، مرهونة بوجود هذا الغشاء، ولم يرد مصطلح غشاء البكارة في الثقافة الاسلامية مطلقا, وقالت ان هذه عادات افريقية قديمة.. وعلى ضوء ذلك، فهل يعني ان 30% من النساء اللواتي ليس لديهن غشاء بكارة، غير شريفات، لانهن ولدن بدون هذا الغشاء؟؟؟؟؟
الإعلامية آلاء الجبوري اوضحت وقالت: (بأن شرف المرأة بقى ورقة رابحة بيد الرجل، من اجل مصالح سياسية واقتصادية، وفي الجزيرة العربية، حيث البيئة الصحراوية المعروفة بشحة عطائها غذائيا، مارس الرجل وأد الأنثى في الماضي، وبرروا فعلتهم هذه، بأنه من أجل صيانة شرف القبيلة والعائلة وخلافه، والسبب الحقيقي وراء ذلك، كان إقتصاديا، وليس أخلاقيا, فيما تضيف مدافعة عن الدين الاسلامي، بأنه هو الذي حرر الجواري والاماء من زواج المتعة، ليأتي رجال الدين اليوم، بتفسيراتهم وتشريعاتهم، بأعطاء صيغ شرعية جديدة للزواج، باسماء مختلفة، مثل المسيار والمتعة والعرفي، وخلافه، ونحن في نفس الوقت، لا نعلم اي معايير لشرف اوعذرية الرجل).
في موضوع آخر بعنوان: (غالبية السعوديات يرتبطن بعلاقات غير شرعية)،للكاتب ابراهيم علاء الدين والمنشور على موقع الحوار المتمدن يقول فيه:(أن الدراسات النفسية، أثبتت ان الكبت والقهروالحرمان، يولد سلوكيات مشينة متمردة، تدفع الانسان الى البحث عن مخرج، وعن كل السبل لتجاوز القيود، وهذا ما اثبته الداعية السعودي (احمد الشقيري) الذي يعمل مقدما لبرنامج (خواطر) على قناة (mbc) السعودية، حيث قال في تصريحه الذي جاء فيه:(ان غالبية النساء السعوديات، يرتبطن بعلاقات غير شرعية)، واضاف:(ان الشذوذ الجنسي منتشر في البلد، مما يؤكد ان هناك مشكلة، والنسبة قد ترتفع، وانني اعني بذلك الاغلبية وليست الاقلية).
هذا هو واقع الحال للمرأة السعودية العظيمة والرائعة والصابرة والصامدة، ضد الظلم المسلط عليها في المجتمع، والذي لا يتحمله انسان على وجه الخليقة مثلها،حيث يسود الفكر الوهابي المتزمت والمتحجر، والموغل في التخلف والرجعية، والذي له قواته الخاصة الضاربة، الأرهابية والقمعية، تحت اسم 'الامر بالمعروف والنهي عن المنكر'. وحيث الفتاوي لا تتوقف حول المراة وفتنتها وحجابها، واخرها فتوى الحجاب بعين واحدة، وفتاوي الزواج من حيث التعدد والتنوع، وجهود مجمع رجالات الدين بالحجر عليها وعزلها وابعادها عن الرجل، وتحريم خروجها من البيت منفردة، وتحريم الاختلاط، وتحريم مشاهدة التلفزيون، وقيادة السيارة، وتحريم سفرها بدون محرم، حتى لأي مكان كان.
رغم كل هذه القيود، الا انها لم تمنع غالبية النساء السعوديات من الارتباط بعلاقات مع الجنس الآخر، وذلك لأن العزل والحجر، لا يتفق وسنة الحياة، وطبيعة التكوين الانساني.
في مدينة مكة، في سياق الكشف عن اوضاع النساء بها، ذكر تقرير لصحيفة الحياة في شهر اغسطس/تموز2008م ذكرت فيه: (أن المدن السعودية سجلت خلال العام 2007م رسمياً 280 حالة لأطفال لقطاء، أبلغت الجهات الرسمية بالعثور عليهم).
وقالت أن الإحصاءات الصادرة من جهاز الأمن العام، كشفت أن منطقة مكة المكرمة، سجلت اكتشاف 95 حالة، بما معدله 33.4% من الحالات المسجلة بالبلاد.
يتضح مما سبق، وعلى الرغم من وحشية رجال الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاكمهم الاجرامية، ان هناك طرق اخرى للتحايل على التشدد والكبت والمنع والحرمان، حيث لا يجدي العنف، بفرض قيم الفضيلة بالأرهاب والجلد بالسياط.
معروف، ان زواج المتعة يحلله المذهب الشيعي، ويعتبره المذهب السني زنى محرما شرعا، غير ان الكثيرين من السنة، يرتبطون بعلاقات جنسية بموجبه، فلماذا هذا التناقض بين القول والفعل؟؟؟؟
فان المسلمين السنة، والمذهب الوهابي السلفي، في السعودية، وفي جماعات الاخوان المسلمين، تجيز انواع من الزواج، كزواج المسيار والسياحي، و البوي فرند، وهي لا تختلف عن زواج المتعة، والذي يعتبره السنة زنى.
كما اجاز المأذون الشرعي لمدينة جدة أحمد المعبي، أحد علماء الوهابية، انواع اخرى من الزواج، مثل زواج 'الوناسة' و 'المسيار'، و'زواج الإنجاب' و'المحارم' و'الفريند وزواج المصياف كما تجيز المذاهب الاسلامية الاخرى انواع اخرى تصل الى حوالي 45 نوعا.
رغم ان خبراء علوم النفس، يعتبرون ان كل هذه الانواع من الزيجات، هي تحايل على القوانين الوضعية، وعلى مؤسسة الاسرة الرسمية، وهي نوع من الدعارة المتسترة باسم الدين، وهي بنفس الوقت، شكلت متنفسا للرجال والنساء، للتمرد على المؤسسة الدينية نفسها، وعلى القهر والكبت، الذي تمارسه بحق المرأة والرجل سويا.
تقارير وزارة الداخلية السعودية،تؤكد ان اعداد كبيرة من النساء، من داخل المملكة وخارجها، يؤمون مدينتي مكة والمدينة في مواسم العمرة، بهدف ممارسة أنواع الزواج المتسترة بالدين، وذلك لاسباب اقتصادية.
الزواج العرفي غير منتشر في السعودية، وفق المذهب السلفي الوهابي المتزمت، الا أن السنة المصريين يجيزونه، لذا فان الكثير من النساء السعوديات، يتزوجن وفق نظام الزواج العرفي، بعقود يبرمنها في القاهرة، اثناء زياراتهم الصيفية.
في مقال آخر بعنوان:المملكة العربية السعودية..مملكة التناقضات، بقلم الكاتب مهند حبيب السماوي ومنشور على موقع الحوار المتمدن يقول فيه الكاتب:
(السعودية لها وزن على كافة الصعد، السياسية والاقتصادية، لكنها تتعامل بتناقض غريب مع قضية الدين والطائفية، من جهة أولى، تعتبر إحدى الدول الإسلامية التي تتسم بالتشدد الديني المتزمت، والأصولية المغلقة، حيث تزدهر في أرضها الحركة الوهابية المتشددة والمنغلقة، وبتأثير الوهابية، أنطلق زعماء تنظيم القاعدة التكفيري، وتصدر فتاوى التكفير والقتل والفتاوى الغريبة بحق الإنسانية، كما صدرت أخيراً من الشيخ اللحيدان، حيث أفتى بجواز قتل أصحاب الفضائيات التي تنشر الفجور والفسق، وتمول السعودية العديد من الحركات المتشددة والمتطرفة في العالم، وتمارس الإقصاء والتهميش مع المواطن السعودي الذي ينتمي للطائفة الشيعية، كما ان هناك عشرات الفتاوى المتشددة التي تُمارس من قبل هيئة الأمر بالمعروف، التي يشهد تاريخها كثيرا في مجال مضايقة الناس وارهابهم والتدخل في شؤونهم الشخصية، تتعلق بالحشمة المصطنعة والالتزام الديني، والتقيد بالضوابط التي وضعتها الحركة الوهابية.
نرى في نفس الوقت، أن الكثير من الفضائيات العربية، التي ينطبق عليها صفة 'نشر الفجور والفسق' تعود مُلكيتها الى شخصيات سعودية معروفة وكبيرة، ولعا نفوذ وباع كبير من الأسرة الحاكمة، لنقرأ ما يقوله الشيخ الدكتور سعد الفقيه وهو معارض سعودي بارز في مقالة له:
(باستعراض سريع للقنوات الفضائية، يتبين أنها جميعها مملوكة للعائلة الحاكمة، بما يعني أن هؤلاء الملاك، معنيون بهذه الفتاوى: وهذه القنوات هي:مجموعة روتانا، وهي مملوكة للوليد بن طلال، ومجموعة الأوربت، وهي مملوكة لأبناء عبد الله بن عبد الرحمن وهم أبناء عم الملك، ومجموعة (الإي آر تي) وهي مملوكة لصالح كامل النايف بن عبد العزيز شراكة فيها، ومجموعة (الإم بي سي)، وهي إسميا للوليد الإبراهيم، وحقيقة، هي لعبد العزيز بن فهد وسلمان بن عبد العزيز، ومجموعة (الإل بي سي) يملك خالد بن سلطان جزءا كبيرا منها ، ومجموعة المستقبل، وهي ظاهريا مملوكة للحريري، ومن خلف الكواليس مملوكة للملك عبد الله شخصيا).
فلماذا هذا الدور المزدوج للحكومة السعودية؟؟؟؟ ولماذا تشن هيئة الأمر بالمعروف الهجوم الشنيع على امرأة تُظهر ولو قليلا من شعرها الأمامي، وتسكت عن الصدور العارية التي تظهر في القنوات الفضائية التي تعود لأمراء وحكام السعودية؟؟؟؟؟
كيف تنشر التشدد الديني والمتطرف في وسائلها الإعلامية الخاصة؟؟؟ وتمارس الدور المعاكس لذلك، عبر وسائل إعلامية أخرى، حيث يبث في هذه الفضائيات الرقص والغناء والحفلات، وتظهر بها المذيعات كأنهم عارضات للأزياء وللأثارة وغيرها، من السلوكيات التي تُعد خطاً أحمرا عند الهيئة والحركة الوهابية.
مما سبق ذكره، أن التزمت والتشدد والتطرف الديني، الذي تمارسه جمعية الأمر بالمعروف الأرهابية على المرأة السعودية بخاصة، لا يحول دون الفساد والافساد، وان الارهاب والقهر، الذي يمارسه رجالها ، لا يحول دون انتشار العلاقات الجنسية في المجتمع السعودي، كما قال الداعية احمد الشقيري،.
تثبت كافة الدراسات، ان الانفتاح والديمقراطية والوعي، وانتشار الثقافة والعلاقات الانسانية القائمة على التكافؤ، هي السياج الحقيقي لاخلاق المجتمع، برجاله ونسائه، بدل القمع والارهاب، الذي تقوم به ما يعرف بمنظمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأرهابية، وعليهم ان يساعدوا المرأة السعودية بدل ارهابها وقمعها وجلدها بالسياط، وعلى اتاحة الفرصة لها في العمل، حيث ان 76% من العاطلات عن العمل، هن من خريجات الجامعات، و يشكلن ما نسبته 41% من اجمالي العاطلين، وفق ما صرح به الدكتور عبد الواحد الحميد/نائب وزير العمل السعودي.
ما ورد من معلومات سابقة، هو مرتبط بالرجل السعودي أيضا، ولا يهدف التشهير أو المس بالمرأة السعودية الرائعة والعظيمة والمتفوقة، ولا بالرجل السعودي كذلك، بقدر ما يهدف الى ارسال رسالة واضحة وجلية، لرجال منظمة الأمر بالمعروف التكفيرية والارهابية، مفادها بأنكم، مهما فعلتم، فأنكم لن تستطيعوا نزع حق حرية المرأة، مهما كانت هذه الحرية ونوعيتها، فليس بالأرهاب تصنع الفضيلة، كما قال القرآن الكريم:{ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } (آل عمران:159). ، فان من حق المراة السعودية ان تعلن تمردها على كل اشكال العبودية والقهر والارهاب الفكري والديني، والجلد بالسياط، ولكل من اراد ان يتنفس الحرية، وربما ما يحصل، هو نوع من الاحتجاج والمماحكة، ونوع من التحدي لمفاهيمهم الدينية، والطريقة التي يتبعونها بنشر قناعاتهم الشخصية المتزمتة، والمنافية للقيم الحضارية والانسانية في المجتمعات الحرة .. وكأن المراة السعودية، ليست انسانة كباقي البشر، وكباقي نساء العالم، لن ينفع معها الا الضرب بالسياط، ووضعها بالقمقم، وحبسها وقهرها بالزنزانات، وتعذيبها، وحجب نور الشمس عنها، وحرمانها من الخروج من بيتها ومنزلها، ومنعها من قيادة سيارتها بنفسها، وكأنها جاهلة، لا تعرف انها مهما فعلت من افعال، فهناك رب واحد أحد، يعلم ما بقلبها، ويعلم بنياتها، ويراقب تحركاتها، وحتى همساتها، واذا كان بنيتها الخوف والأرتداع، فالأجدى لها الخوف، من رب العالمين وحده، وليس الخوف من سياط منظمة الأمر بالمعروف الأجرامية، ما تود قوله المرأة السعودية الرائدة والعظيمة والأبداعية، لمنظمة الأمر بالمعروف، ان هذا هو جسدي فهو ملكي، وهذه حريتي حق لي، علي التصرف بهما حسب قناعاتي ومبادئي وقيمي، وما يمليه علي ديني وضميري، وليس ما تودون انتم فرضه علي، حسب اهواءكم وامزجتكم، ودينكم الذي صنعتموه بانفسكم، وحسب جهلكم وحقدكم وتزمتكم وآراءكم وكذبكم وافتراءاتكم، فيا ايها الكافرون، لا اعبد ما تعبدون، ولا انا عابد ما عبدتم، لكم دينكم ولي دين، وكما قال سيدنا عمر بن الخطاب: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا؟؟؟؟).
انتـــهت الدراســـة


ملاحظة: تمت الأستعانة بمقالات من موقع الحوار المتمدن بتصرف:
1-مقال بعنوان: غالبية السعوديات يرتبطن بعلاقات غير شرعية/ابراهيم علاء الدين
2008 / 10 / 19م
2-
مقال بعنوان: شرف وعذرية المرأة لعبة بيد الرجل/رؤى البازركان14/10/2008م.
3-مقال بعنوان:المملكة العربية السعودية..مملكة التناقضات/مهند حبيب السماوي





تعليق عن الموضوع
الاغلبية من يقرئ هذا المقال يتفقون مع الكاتبة على ان المجتمع العربي بشكل عام مجتمع مظاهر اي ظاهريا هوه مجتمع متمسك بلدين والعادات والتقاليداما الباطن فحدث ولاحرج...وخير مثال المجتمع السعودي اذا في داخل السعودية نشاهد اغلب النساء يرتدين النقاب الذي لايظهر من الوجهه شيء سوى العين ..والذي يفرض من العائلة على المرأة ارتداءه ولايسمح له بالخروج دون ارتداءه..لكن اذا ذهبت في رحلة سياحية لغير دولة.. ما ان تطئ اقدامها المطار تخلع النقاب وترتدي ماهوه مواكب لموضة الغربية..وبموافقة ولي الامر سواء كان الزوج او الاب او الاخ ..لانه في مجتمعها هناك الاقارب والمعارف وفي الخارج لايعرفها احد لذا لن يخاف ولي الامر بل اغلب الاحيان هوه من يطلب منها خلع مايشير اليها بأنها مسلمة خاصة بعد احداث 11 سبتمر التي جعلت المسلمين-العرب خاصة- تحت مسمى الارهاب..مماجعل اللباس الاسلامي في دائرة الرقابة والكره من قبل الدول الغربية..مقال رائع واتفق مع اغلب وجهات النظر التي طرت فيه..

بعق الآلهة تلاشت









ابتهال بليبل

شاعرة وإعلامية ومحررة *





بعق الإلهة تلاشت


عن لوحة للفنانة رؤى البازركان


وأم البلادِ ..
تركتنا ...
بوسعِكِ يا سيدة الماجان
أن تستكيني
إلى الرهبة
وأن ترَوِّضي أنكي ...
بعد الغضب
قوة الإلهة تلاشت
أوتو الجميلة
هربت
للنومِ في قبرِ النسيج
تَقَمَّصَت جلدَ الصحراء
ورأسَ صخرة
إنها البداية
أنكي يعجز عن خلق الأعشاب
ولا يكفُّ عن البكاء
سيدة الولادة
حمقاءُ
لا تهوى سوى البرهُوتُ
ولو خبئٌت
في جفونِ المستحيلْ
براعمٌها تموت
موتٌُ ابديَّ
لا يخشى
ولا يهدِّدُهُا حنين
تجرجرُ الأوجاع
التي ......
إذا هطلت على دلمون
أغرقته بالدموع
منذ البدايةِ
أننا من نَسْلِ الآلهة
كان لنا مقامٌ
لا ننتمي
إلا إلى النورِ الذي
يَتَخَلَّلُ الأرواح
كُشفَ سرَّ وجودنا ...
أنكي الذي لا يعتريهِ سوى المجد
والشمس التي لا تسْتَضيءُ
بغيرِ علم نينتي
دلمون ..
يا سيداً
تضمُّ البقاع
في ثوبكَ الراهب الجليل
أبحث عن سبيلْ
لنحيا
وتحيا أوتو الجميلة
أغرقنا بسيول المياه بمجداف اللاهية
من الثبور والركامِ
أبحر في أسرار الوجودِ
واستدعي ننيآزو لتحقق رغباتنا ...
لا تتركَنا
مازالت أوتو الجميلة
حبلى بالوجع ...
أبقى هنا
لتُطَوِّفُ معك أرواح سومر
فوقَ السهولِ
وحولَ الجبالِ
وبين البراري
تمرّونُ مع النور
تدخلُون بين الصخور
لتسيل المياه
بين ثنايا أرواحنا
تجوبُ الدهور
تطل على السنين
وتبقى هنا
على تراب الحزن
**********************************

مصدر التسميات من كتاب أناشيد الحب السومرية
بعق : الانصباب فِي الشدة
أم البلادِ : تسمية سومرية لــ ( آلهة الحياة )
الماجان : تسمية سومرية أطلقت على منطقة الساحل الشرقي من شبه الجزيرة العربية الممتدة من دلمون وحتى خليج عمان .
أنكي : آلهة القصب والأعشاب والنباتات الأخرى
نينتي : سيدة الأشهر
أوتو الجميلة : آلهة النسيج .
سيدة الولادة : هي الآلهة ألام
البرهُوتُ : بئر بحضرموت يُقَال فِيهَا أَرواح الْكفار
دلمون : تسمية سومرية للأرض
ننيآزو: آلهة تحقيق الأماني والأحلام والرغبات

إبتهال بليبل
الرابط : http://amwogh.blogspot.com

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

مشهد آخر للمرأة العراقية


حصلت المرأة العراقية على مالايقل عن 70 مقعد في البرلمان العراقي عن طريق الكوتا الذي يعتبره البعض نظام مستورد يعزز العنصرية ضد المرأة باعتراف ضمني لايمكنها المشاركة والفوز بالانتخابات الحرة وهذا يعني بوصول نساء الى مقاعد البرلمان بشكل عشوائي ليس للكفائة او الخبرة وحتى التحصيل العلمي بل بعشوائية المصلحة التابعة لجهة الترشيح فاعطى صورة هشة لحقيقة المرأة العراقية والدليل انها لم تعكس على ارض الواقع اي انجاز او مشروع يدعم ويساند حقوق المرأة العراقية وفرض شخصيتها كقيادية تساهم في صنع القرار السياسي الذي يدعم بناء المجتمع الديمقراطي المتوازن الذي لايمكن ان يتحقق الا بمشاركة النساء والرجال على السواء... رغم ان المرأة العراقية يشهد لها التاريخ على مساهماتها في رفع قيمتها الانسانية حيث ارتقت بتعليمها وعملها ووعيها بحقوق العراقيات فأول وزيرة في الوطن العربي هي العراقية الدكتورة نزيهة الدليمي وزيرة البلديات التي شاركت في صياغة قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 والذي اعتبر اول قانون في الشرق الاوسط ينصف حقوق المرأة اجتماعيا وانسانيا .. واستطاعت ان تلعب ادوار مهمة في الحياة على قدر كفاءة الرجل وهذا ماشهده المجتمع العراقي في الحرب مع ايران فكانت هي من تحملت مسؤلية واعباء العائلة وحافظت على تماسكها واستطاعت ان تشغل الوظائف المهمة وتمارس العمل بصورة متفانية عنما كان الزوج في جبهات القتال ثم تلتها حرب الخليج والحصار الجائر على المواطنين العراقين لم تكن المرأة الجانب الاضعف ابدا بل هي الاقوى على تحمل المسؤلية رغم ترملها او تيتمها هذا تاريخ رائد للعراقية و هذه الصورة الانسانية والحياتية هي بذرة القوة داخل المرأة و سرعان ما اجتثت هذه البذرة بالتنكر لها وما وقع عليها من جراء الاحتلال و دخول المستجدات السلبية من الاحزاب الدينية المتشددة والجماعات المتطرفة والتكفيرية التي جعلت تفعيل الاعراف البالية بحق النساء وترويج مفهوم المرأة العورة كتحريم مصافحة النساء و منع تعين السافرات وارغامهم على التحجب او الحبس داخل جدران البيت او ترويع النساء بالتهديد او القتل وتشويه سمعة القتيلات ودرج الجرائم تحت بند غسل العار ومن هذه الدوافع ابتعدت المرأة عن ساحة العمل واهمل التعليم ورجعت الى زمن الامية ... والكثيرات تركوا ميادين مهمة وصلوها بجدارة ورجعت المراة العراقية الى الوراء الى الظلام ورسخ في العقول دور المرأة في البيت هو الانسب فقط... ولم نعد نشاهد المرأة العراقية الحقيقية وانما ظهرة صورة ركيكة غريبة عنها ... صورة المرأة الخانعة والتابعة في منصبها او المشتركة بقتل الابرياء.. كل هذا عزز النظرة الدونية للمراة العراقية ورفض دورها في المشاركة لبناء العراق وطغى الفكر الذكوري المتعصب لذكوريته واستغلال هذه الاوضاع لتبقى المناصب والكراسي للرجال المتصارعين لقظم النفوذ والسلطة والمال فالجوع النفسي والجوع الجسدي يترجم ما يحدث الان في العراق.

رؤى البازركان

الرابط : http://www.ahewar.org/m.asp?i=2214

السبت، 8 نوفمبر 2008

مبدعات الصحفية العراقية سوسن الزبيدي








سوسن الزبيدي


عضو في نقابة الصحفيين
عضو في نقابة الفنانيين
الصحف التي عملت بها :
مجلة الف باء -/ صحيفة بغداد / صحيفة المدى / صحيفة الاتحاد / مجلة الصدى الخليجية / مجلة دجلة الناطقة باسم وزارة الثقافة / حاليا صحيفية في جريدة الزمان وصحيقة التأخي وايضاً مجلة نون الصادرة عن التجمع النسائي ومسؤلة صفحة المرأة في صحيفة المواطن
تهتم بقضايا المرأة العراقية ومعاناتها

تنشر مقالاتها في العديد من المواقع الالكترونية
نالت شهادات تقديرية:
مهرجان الرواد الثاني للخط العربي والزخرفة
مهرجان المسرح الفقير
نقابة الصحفيين العراقيين
تعمل بوزارة الثقافة- دار الازياء العراقيه بعنوان مديرة مكتب توثيق المعلومات




نساء مبدعات ......ولكن!!!

تراها كاتبة ،شاعرة،باحثة،تشكيلية،فنانة ....الخ من الابداعات المتميزة والمتفردة ،وهنا نطرح سوألا محوريا هل من ارضية خصبة تحتضن وترعى هذة النبتة لترتوي وتكبر وبالتالي تكون شجرة مثمرة ولاسيما ان كانت تمتلك من الموهبة والابداع ؟ وهل هذا الابداع عيب يلاحق المرأة في مجتمعاتنا الشرقية عموما وبالعراق خاصة ذي النبرة الذكورية الصارخة ؟
حقيقة هناك عدة عقبات تواجه المرأة المبدعة وأولها الرجل وليس اقصد الكل ،ولكن مع الاسف الاغلبية ومن المثقفين انفسهم ، اضافة الى عدم تشجيع الاسرة لهذة الطاقة الكامنة ،ولا ننسى في دوائرنا الرسمية وما تعانية هذة المرأة من عدم اكتراث لطروحاتها او دراسة تقدمها تطمح فيها خدمة بلدها ، فلا تزج بدورات او ايفادات ممكن ان تنمي هذا الابداع نحو الرقي، مقتصرة تلك الايفادات او الدورات على المحسوبية والمنسوبية دائما.المرأة ذات الشخصيية القوية والتي يكون لديها منجز حقيقي تصطدم بعقبات ويعتبرها الرجل ندا له،فهل الابداع نقمة مثلما يقال في بعض الاحيان "الجمال نقمة"؟ اقول لكل النساء المبدعات ،انتن كيان عظيم فيه تكمن الانسانية والحب ...
وفية تنمو كل الشجون والشؤون الحياتية ،هذا الكيان المنعم بالدفء والطمانينة ،ماذا اقول لك،هل ثمة امرأة في الكون عانت وأرهقتا سنوات عجاف ،سنوات مريرة لم تعرف فيها على اية ارض تقف وفي اية دائرة مغلقة تدور ،اكتوت بنار ثمانية اعوام في حرب ايرن وفقدت احبتها في حرب الكويت ، كما فعلت المرأة العرقية ؟
وبقيت تعاني حتى بعد سقوط النظام من التهديد والخطف والقتل وهي مستبشرة بأفق الحياة بولادتها الجديدة ،ومع كل هذة الانتقالة وفي ظل الاجواء "الديمقراطية "بقيت قابعة في في زوايا الجدران.
الطموح الحقيقي الذي تبغيه المرأة العراقية ،هوان تفتح افاقها العلمية والانسانيةوتصبح سيدة قرارها ومسؤولةعن منجزها ، وبرؤى ابداعية خلاقة متخذة انموذجا من النساء مبدعات امثال نازك الملائكة ونزيهة سليم وغيرها من المبدعات والرئدات اللواتي حققن منجزا عراقيا حقيقيا ، فتبقى المسيرة طويلة وشاقة وتبقين ايتها المرأة العرقية لك القدرة على التحمل ويبقى لدينا نساء ...مبدعات ولكن!!

سوسن الزبيدي

الأحد، 2 نوفمبر 2008

مثقفات النور يلعبن كرة القدم في برشلونه













مثقفات النور يلعبن كرة القدم في برشلونه



المكان : ملعب برشلونه
الزمان : خارج نطاق الزمن
المباراة : بين فريقي الاحلام والنوارس

فريق الاحلام: بقيادة الكابتن رنا جعفر ياسين يرتدي اللون الوردي يضم اللاعبات رسمية محيبس لحراسة المرمى ترتدي فانلة وقبعة بلون البنفسج... فليحة حسن، رؤيا رؤوف، شبعاد جبار للدفاع وخيرية المنصور ، سمرقند الجابري، زينب بابان، الهام زكي خابط للوسط اسماء محمد، رنا جعفر، سوسن سيف للهجوم

وفريق النوارس: تقوده الكابتن هديل كامل يرتدي اللون الشذري لحراسة مرمى النوارس رشا فاضل ترتدي فانلة وقبعة بلون زرقة الماء .... دجلة السماوي ،هناء القاضي، رؤى البازركان صخرة الدفاع نجاة عبدالله ، حذام يوسف، سهى الموسوي رحاب الصائغ لخط الوسط هديل كامل، فاتن نور، زكية المازوري للهجوم

حكام المباراة :الحكم الاول : لطفية الدليمي
الحكم الثاني : وفاء عبد الرزاق
الحكم الثالث : عالية طالب

تعليق : ميسون الموسوي

الكرة منتصف الملعب القرعة لصالح فريق الاحلام الجمهور كله من الذكور نقادا، كتابا، وقراءا، وممن يمتلك حب الفضول، لم يحسم بعد أي فريق سيشجع الكل حابس انفاسه بانتظار صفارة الدليمي التي اطلقتها معلنة بدء المباريات ركلت الكرة رنا باتجاه مرمى النوارس ناولتها لشبعاد التي كانت منشغلة بزرع نخلة وسط ملعب برشلونة لمواصلة حملتها العالمية لتشجير الكون بعدما حققت حلمها الاخضر باخضرار العراق والشرق الاوسط حتى برشلونة ومازال الزرع مستمرا حتى قيام الساعة ...
هديل كامل التي تجيد خيوط اللعبة كانت متربصة لاقتناص الفرصة انقضت على الكرة واسرعت شاقة ساحة الملعب بفروسية مودعة الكرة شباك فريقها وليس شباك الخصم لضرورات اقتضتها الصداقة التي تربطها برشا فاضل.... رشا حمدت الله ان رنا تلعب بفريق الخصم والا سيلعب نصف فريقها ضدها ، ضربة مرمى تناولها رشا الى رؤى البازركان التي اتخذت لها مكانا شرقيا على الميسرة ليتسنى لها رسم لوحة سريالية لما يدور في المستطيل الاخضر مضيعة فرصة هجوم رائعة لصالح النوارس استغلتها فليحة حسن المتقدمة على الزمان لاقتناص قصة رقمية تهز بها شباك النوارس لتحقيق حلم من احلام اليقظة مسجلة هدفا لصالح الاحلام ...
ضربة هدف مناولة نثرية من رشا الى دجلة السماوي المنشغلة حتى الساعة بنرجسية جواد الحطاب عالية تستلمها راسية حوار نجاة عبدالله مع الفرطوسي ملعوبة افقية الى سهى الموسوي التي تغازل فرح الايام لتحقيق نشوة هدف اسطوري ملعوبة الى فاتن نور التي كانت في موقع تسلل خارج حدود المالوف نسيت نفسها وهي تتامل بول المسيح وثقوب القران وكالمعتاد لم ترضخ نور لقرار الحكم محتجة على قرار عالية طالب بجدل سقراطي ما اوصل عالية ان تقيم قيامتها على فاتن نور التي حصلت على الكارت الاحمر في بواكير الشوط الاول من المبارات قرار اتخذته الدليمي بدم بارد ....
الكرة الان لصالح الاحلام مناولة من سمرقند وهي شاردة الذهن في مابعد قصيدة الشعر وبدل ان تعالج الموقف زينب بابان التي كانت قريبة من الكرة اهدتها فريق الخصم لتعيش روعة المشاعر لاسعاد الاخرين انقضت على الكرة زكية مازوري منفردة بها شاقة المستطيل الاخضر وسط هتاف الجمهور الذي يشجع بالروح بالدم نفديك ياهو الكان لانه يشجع أي سيدة بحوزتها الكرة بغض النظر لاي فريق تنتمي مسددة زكية كرة عظيمة الا ان رسمية محيبس اللهم لاحسد كانت في عرينها كالاسد صدت كرة مازورية قوية... هديل وفي متابعة لها اعادت الكرة لتسجل هدف النوارس...
رمية هدف رسمية ركلت الكرة طويلة موصلة اياها ساحة الخصم حاولت كل من رنا جعفر وسوسن سيف الوصول للكرة الا ان اسماء محمد كانت الاقرب للكرة ولتسديد هدف خرافي لولا انها تركت الملعب باتجاه المدرجات لمواصلة استطلاعات ملف النور للشباب بهذه الفرصة الضائعة انتهى وقت الشوط الاول وفي الاستراحة لم تعط خيرية المنصور اية فرصة للمدرب للكلام اخذت الجماعة طول عرض تتحدث لهم عن اسباب نجاح العملاق يوسف شاهين وكيف على فريق الاحلام ان يستفيد من تجربة شاهين لتحقيق الفوز !!!!!!!!
لان كرة القدم فن واعلنت ندمها لعدم اشراك دماء جديدة في الفريق ولو اشركت يسرا ومنى زكي مع فريق الاحلام لحقق الفوز دون نقاش والا ماذا يفسر نجاح النجمتين بكل اعمالهن الفنية هذا خطأ مدرب لايغتفر لعدم التعاقد مع النجمتين يسرى ومنى زكي الناجحتين جدا وهددت بالاعتزال ان لم يؤخذ مقترحها على محمل الجد لصالح العراق الجديد ...بداية الشوط الثاني الكرة بصحبة فريق النوارس الذي استفاد من دروس الشوط الاول بدى متماسكا منظما الكرة مع حذام يوسف وهي تردد بصوت عالي اكون بك اولااكون ملعوبة الى رحاب الصائغ مع انهماكها بهرطقة امها الا انها عازمة هذه المرة لتحقيق هدف مهم نرى هناء القاضي التي كانت متعلقة بحلم فقررت في شوط المباريات الاول ان تستريح تقدمت الان الى الوسط والفريق استبدل خطة الدفاع بخطة هجوم حتى رشا حارسة المرمى نراها متقدمة حاولت الهام زكي التصدي للكرة مطلقة عنان قدميها للريح الا ان قدرها جعلها تسير كالبطريق.....
يتقدم النوارس بخطى واثقة مسجلة زكية هدفا ذهبيا في مرمى الاحلام محققا التعادل مما اربك فريق الاحلام ليمرر مناولة بالخطأ تستغلها هديل لتسجيل هدف ثالث انتفض الاحلام لتردد رنا لماذا استجبت لموعد طالما اجلته وهي تفوج بالكرة مسجلة هدف التعادل بالتعاون مع سوسن سيف ...حمى وطيس المباراة واخذ تسجيل الاهداف سجالا بين الفريقين ......اداء الفريقين بالشوط الثاني اتسم بالعنف والهستيريا مما اضطر الدليمي رفع الكارت الاحمر بوجه فليحة حسن صارخة الحسن بوجه وفاء عبد الرزاق التي كانت تقاتل على احدى عشرة جبهة راصدة حالة التعدي لفليحة ليس من حقك ان اتلاشى رافضة الخروج من ارض الملعب كل هذا حدث وسط هتاف الجمهور المدوي وصفارات الحكم ورؤيا رؤوف لاتعلم لانها منغمسة حد اللعنة برسم لوحة فنتازيا عن المباراة من وحي خيالها لا من واقع مايجري حتى ان المباراة انتهت بفوز الاحلام بركلات ترجيحية وانتهت اولمبياد بكين وهناك بشائر عن تحسن الوضع الامني في العراق وعودة اللاجئين وعلى حد تنبؤات العرافين يمكن ان يشهد هذا العام بداية حل ازمة دارفور والعراق وافغانستان و فلسطين .... ومازالت روؤيا رؤوف حتى الساعة ترسم لوحتها البكر عن حوريات الثقافة العراقية في برشلونه
ملاحظة: سيداتي انساتي الرائعات جميعا ارجو قبول اعتذاري الكبير عن كتابة هذا المقال المشاكس لمن لاتتحمل هذا النوع من المشاكسة وارجو قبوله عربون محبة وتهنئة رمضانية لمن تحبب هذا النوع من المشاكسات
كما اقدم اعتذاري الشديد لعدم اشراك جميع الحسناوات وهن كثر في اللعبة لضرورات اقتضتها قوانين كرة القدم ان شاءالله تنبري احدى الرائعات لعمل دوري نسائي لحوريات الثقافة تشرك به الجميع انا اسست للمباراة الاولى اتمنى ان يشهد شهر رمضان مباريات متنوعة للمحيبس او أية لعبة لنظفي روح جديدة لموقع النور في هذا الشهر المبارك ...
مع خالص محبتي وكبير احترامي للجميع

السبت، 1 نوفمبر 2008

'فلسطين في الدراما العربية'

القاهرة: ندوة ثقافية توصي بإعطاء القضية الفلسطينية المزيدمن التغطية في العمل الدرامي العربية

30-10-2008الحوار الوطني- كتب محمود خلوف





السفير عمرو: نريد أن نرى فلسطيننا كما هي بالوعي العربي وليس بالتعسف المفروض
الكاتب عكاشة: مشكلة "فلسطين بالدراما" سببها سياسات الدول العربية
الفنانة عبد الحميد: الإنتاج متجه بالكامل لأن يكون منتجا تجاريا
الكاتب سيف: الدراما العربية مطالبة بحماية الذاكرة الفلسطينية ومفهوم الوطن الفلسطيني
المخرج فاضل: الدراما مطالبة في كل البلاد العربية بالتركيز على القضية الفلسطينية دون أن استثني أحدا المنتج القلا: الدراما ليس صانعة للأحداث وإنما مكملة لأحداث صنعها آخرون
- أوصت ندوة "فلسطين في الدراما العربية"، التي نظمها اليوم، المركز الإعلامي والثقافي في سفارة فلسطين بالقاهرة، في مقر نقابة الصحفيين المصريين، اليوم، بمنح القضية الفلسطينية المزيد من التغطية في العمل الدرامي العربي.
واقترح المشاركون تنظيم مسابقة لأفضل إنتاج درامي عن القضية الفلسطينية، وإدخال شيء عن فلسطين ولو رمزيا في أي إنتاج درامي عربي حتى لو لم يكن يتناول القضية الفلسطينية، ودعوا لإعطاء القدس خصوصية معينة في الدراما نظرا للتحديات الجسام التي توجهها المدينة ولأنها عاصمة الثقافة العربية لعام 2009.
وأوصى المشاركون بإنشاء فضائية عربية متخصصة بالدراما فقط، وأن تكون تابعة إما لجامعة الدول العربية أو لأي جهة يتفق عليها على أن تقوم بإنتاج وعرض وشراء المواد الدرامية الخاصة بالقضايا العربية عموما.
وشدد المشاركون على ضرورة عدم التعامل مع دور إنتاج تتبع إسرائيل، أو يكون لها صلة بأنصار الصهيونية، لأن أهداف دور النشر هذه غير شريفة.
وافتتح الندوة السيد نبيل عمرو سفير فلسطين في القاهرة، ومندوبها لدى جامعة الدول العربية بقوله:" ما أثقل ظل السياسة عندما تقتحم عالم الثقافة والإبداع، ورغم أنني سفير لبلادي إلا أن وجودي لهذا البلد يندرج أيضا لتعزيز الفعاليات الثقافية، فالقاهرة عاصمة للفن والثقافة، وفلسطين ذات أهمية كبيرة وبوجدان الضمير العربي.
فلسطين والدراما الرمضانيةوأضاف السفير عمرو: خطر ببالنا موضوع هذه الندوة "فلسطين في الدراما العربية" عندما كنا نراقب الإنتاج الغزير في رمضان، وفتشنا عن أنفسنا، فكانت فلسطين الغائب عن هذا الإنتاج الكبير، وفلسطين التي أعني وأدعو للاهتمام بها في الدراما ليس النمطية (البطل المطلق)، بل نريد أن نرى فلسطين كما هي بتأثيراتها علينا كمجتمعات عربية، نريد نراها كما هي بالفعل على أرض الواقع.
ولفت إلى أن المعالجات الإعلامية والدرامية لقضية فلسطين بعد مرور ستين عاما عن النكبة كانت غالبا نمطية تركز على الرجل الكهل الذي يذرف الدموع والمفتاح، مضيفا:" ولم نر غير ذلك فكان الإبداع في مواجهة النكبة مغيبا، ولم نجد إنتاجا يظهر الجامعات والازدهار والإبداع في مواجهة النكبة، ورحم الله الشاعر الكبير محمود درويش الذي قال"أحلم بأن أرى الفلسطيني إنسانا عاديا".
وشكر السفير عمرو المركز الإعلامي والثقافي الفلسطيني بالقاهرة على تنظيم هذه الندوة الهامة، معربا عن أمله بأن تكرر مثل هذه الفعاليات الهامة، وأن يتمكن الفلسطيني من تحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة.
وأوضح الصحفي جمال فهمي رئيس لجنة العلاقات العربية والخارجية في نقابة الصحفيين المصريين أن الندوة تتناول موضوعا غير مطروح في السابق، وأن أهميتها تكمن في كونها تتعرض للقضية الفلسطينية الأبرز والأكثر حضورا، والأكثر عدالة، والأكثر اقترانا بالجريمة بسبب ما تمارسه إسرائيل على الأرض.
وشدد على أن القضية الفلسطينية لم تأخذ حجمها بالدراما سواء كميا أو كيفيا بذات الحجم الموجود بالضمير الإنساني والعربي، مشيرا إلى أن المحرقة الإسرائيلية تأخذ باستمرار حجما كبيرا في الدراما العالمية.
وطالب فهمي المبدعين العرب بصنع دراما تتعلق بالقضية الفلسطينية بمستوى النضال الفذ والتضحيات الضخمة التي يقدمها الشعب العربي الفلسطيني.
ورحبت الصحفية العراقية رؤى بارزكان عريفة الندوة بالحضور، وعبرت عن بهجتها لمشاركتها بهذا النشاط لكونه يعالج موضوعا يخص القضية الفلسطينية، ولأن الندوة تتناول مسألة لم تطرح بهذا الحجم في السابق.المحرقة واستغلالها لأغراض غير إنسانيةوتحدث الدكتور وليد سيف، كاتب سيناريو بارز، ومؤلف مسلسل التغريبة الفلسطينية، عن حجم تغطية الدراما العربية لقضايا الشعب الفلسطيني، موضحا أن هذه القضية العادلة تعتبر منبعا للأعمال الدرامية، وتستحق المزيد من المعالجات.
ولفت إلى أنه يتم استغلال "المحرقة" استغلالا سياسيا راهنا لدعم المواقف الإسرائيلية، وتبرير عمل الجلاد والمجرم بحق الفلسطيني الأعزل، مضيفا: المحرقة صحيح أنها مأساة إنسانية لكنها تستغل لأغراض غير سامية ولتبرير ممارسات الجلاد الإسرائيلي.
وقال: هنالك حاجة ملحة لاستثمار الوسيط الإعلامي لمعالجة القضايا المختلفة للقضية الفلسطينية، إنهم يحاولون إظهار المسألة وكأنها نزاع على الحقوق بين جماعات، وليس "عدو" إحلالي يغتصب أرض الغير بالقوة، ومن هنا يجب أن يكون المثقفون العرب سدنة للقضية الفلسطينية، ونحن لا نتنازع مع "العدو" على الأرض بقدر ما نتنازع معه على الرواية والخطاب السياسي وذاكرة التاريخ.
وأكد الدكتور سيف على أن الدراما العربية مطالبة أكثر من أي وقت مضى لتقوم بدورها لحماية الذاكرة الفلسطينية وكذلك حماية الخطاب الوطني ومفهوم الوطن الفلسطيني، دون الوقوع بمطب تحويل الشخصية الفلسطينية لشخصية مثالية.
وتابع: نريد مادة إدرامية تنطلق من الخاص الفلسطيني وتتجاوز خصوصية الظرف وخصوصية المكان والزمان، ولا تخاطب الشعب المعني بقضية ما، بل الضمير الإنساني.
وتطرق السيد أسامة أنور عكاشة، كاتب السيناريو المعروف، إلى المشكلة الحقيقية التي تواجه الدراما العربية في التعامل مع القضية الفلسطينية، مشيرا إلى وجود إشكاليات حقيقية سببها سياسات الدول العربية.
الأعمال الدرامية وسياسة الدولةوقال: نؤكد أن الأعمال الدرامية خاضعة لسياسة الدولة بعيدا عن الشعارات التي تردد على ألسنة الزعماء، وللأسف لم يكن مرحبا الإنفاق على الدراما بما يخص الواقع الفلسطيني المعاش فعلا.
وأضاف: الوظيفة الحقيقية للفن تتمثل بالتنبؤ، وهذا مهم بالنسبة لقضيتنا المركزية، ويكون الرد على سؤال كيف نساعد الفلسطينيين؟، فالجواب بأن نساعدهم على توسيع دائرة النظر وبفهم حقيقة ما يحاك لهم، والمسألة ليس ما ضاع من فلسطين بقدر ماذا يحاك لفلسطين، ومن هنا "كفانا لطما على اللب المسكوب فالمطلوب خدمة فلسطين على قدر ما نستطيع".
ولفت إلى أن الحالة الشاذة التي تعانيها الأراضي الفلسطيني زادت الأمور سوءا وضاعفت التحدي بالنسبة للقائمين على المواد الدرامية، وقال عندنا مثل مصري "المشرحة مش عاوزة قتلى"، والحالة الفلسطينية تضعنا في قلق حيرة، فهل يستطيع أحد أن يجد دليلا وسط الفوضى القائمة للحديث عن المستقبل الفلسطيني؟ّ.
وأوضحت الفنانة القديرة فردوس عبد الحميد أن أساس العمل الدرامي هو الإنتاج، وقالت: عانينا منذ 20 عاما من ذلك، فهنالك أعمال كثيرة كتبت ولم تجد جهة للإنتاج لتنفذها، وعدم وجود جهة تنفذ العمل تجعل الأمر وكأنه لم يكن.
وبينت أن الإنتاج متجه بالكامل لأن يكون منتجا تجاريا، والمشكلة أن المنتجين غير متحمسين للقضايا المصيرية، وأضافت: حتى نكون منصفين الموضوعات كثيرة والكتاب كثر، والمشكلة تتمثل بجهة الإنتاج.
ودعت الفنانة عبد الحميد للبحث بشكل عميق وجاد لإيجاد حل واقعي وجدي لمشكلة الإنتاج، داعية جامعة الدول العربية لتبني الجزء المتعلق بالإنتاج القومي والقضايا المصيرية.
مخاطبة الآخر والأجيال الجديدةوقال المخرج المشهور محمد فاضل: من الممارسة الطويلة في الدراما التلفزيونية أجد أن التناول الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني يحتاج لمعرفة الوجه الحقيقي المعاصر لهذا المجتمع بما يحويه من علماء وفنانين ومبدعين، وحياة يومية معاشة سواء داخل الأسرة بمعاناتها، أو في المواجهة الحالية للاحتلال بعيدا عن التاريخية.
وأضاف: الدراما مطالبة اليوم بالتركيز وفي كل البلاد العربية على القضية الفلسطينية دون أن استثني أحدا.
وأشار المخرج فاضل إلى أن المخاطبة في الدراما يجب أن لا تكون للجانب العربي، بل يجب الاهتمام بمخاطبة الآخر، الذي يجهل قضايانا وهمومنا التي نعيشها بشكل يومي، داعيا في الوقت ذاته لمخاطبة الأجيال الجديدة التي لا تعرف شيئا عن قضايا أمتها وتعاني من سياسة التعتيم.
وتابع: الأجيال الجديدة ضحية للتعتيم الذي تمارسه التكنولوجيا، وهي مليئة بالسموم، ولذلك علينا أن نخاطب الأجيال الجديدة بلغتها لتفهم، وبالتركيز على الجوانب المضيئة.
المنتج العربي وقيود القوانينواعتبر الصحفي والناقد محمد الروبي أن المنتج العربي أن المنتج بالوطن العربي مظلوم كثيرا، وبخاصة في الساحة المصرية، وقال: المشكلة أنه قد يكون هنالك فيلم جيد ولكن الأنظمة تحول دون أن يظهر إلى النور، فالقانون جعل صاحب الإنتاج هو صاحب التوزيع وصاحب العارض، والقانون بذلك جائر كونه شرع الاحتكار.
وأضاف: "القضية ليس أن الدراما العربية تجاهلت القضية الفلسطينية بقدر أن الدراما العربية محكومة بقوانين وتحالفات تجبر المبدع إما للخروج أو الدخول في معركة صعبة قد يستشهد قبل الدخول فيها".
وأكد الروبي أنه من خلال متابعته الطويلة للسينما وجد فيلمان من أفضل ما قدم للقضية الفلسطينية، وهما فيلم "الثأر" عام 1950، وركز الفيلم على أهمية توحيد القبائل العربية لتخليص الأرض من الاحتلال المغتصب، وفيلم "عنتر ولبلب"، وكان في الأصل باسم "شمشون ولبلب" ودبلج ليصبح بالاسم الجديد، وهو يظهر المغتصب الذي يستغل قوته للسيطرة على الأرض وتحويلها لكبريه.
وانتقد بشدة الطريقة التي يتم تناول فيها القضية الفلسطينية في الدراما العربية، موضحا أن هنالك خطأ قديم ومتراكم يتمثل بجعل القضية الفلسطينية خلفية لقضية حب ميلودرامية، مما يظهر أن حجم التغطية لا يتناسب إطلاقا مع ما تستحق هذه القضية من عمل وجهد.
العمل الدرامي وصنع القراروبين المنتج القدير حسين القلا أن الدراما ليس صانعة للأحداث وإنما مكملة لأحداث صنعها آخرون، ولذلك ليس مطلوبا الطلب بأن يحل العمل الدرامي مكان صانع القرار.
ورأى أنه حتى يمكن الخروج من مشكلة عدم إعطاء القضية الفلسطينية الحجم الذي تستحقه في الدراما بأنه مطلوب من السلطة الوطنية أو منظمة التحرير الفلسطينية، أو أي جهة فلسطينية مختصة بأن تستدعي الأطراف اللازمة لحثها للعمل لصالح القضية الفلسطينية، لأن ما بذل دراميا على المستوى العربي لصالح القضية الفلسطينية اندرج بالأساس تحت الجهد الفردي.
وقال المنتج القلا: مطلوب تراكم الأعمال الدرامية ضمن استراتيجية واضحة المعالم، لأن الأعمال الدرامية التي لا تتراكم يوما بعد يوم لا تأتي بنتيجة، كما أنه حتى ندعم الإنتاج الدرامي لصالح القضية الفلسطينية مطلوب توفير أرشيف عن قضية فلسطين.
واختتمت الندوة بمداخلات عدد من النقاد والمثقفين والإعلاميين والسياسيين، ركزت على المطالبة بضرورة العمل لإقناع الجهات المعنية لإعطاء القضية الفلسطينية الحجم الذي تستحقه في الدراما، والدعوة للعمل لخدمة هذه القضية على مستوى الدراما التسجيلية أو الروائية على حد سواء، والإشادة بفكرة الندوة والمطالبة بتنظيم المزيد من الفعاليات للخروج بخطة عمل واضحة تقدم في النهاية للجهات ذات الاختصاص.
وقال المخرج المصري محمد سالم في مداخلته: لدينا مجموعات كثيرة من الفنون الدرامية، ونحن ليس لدينا ضعف في الإنتاج الدرامي بما يخص فلسطين، بقدر ما أن الأمر يحتاج تجميع وتصنيف تلك الأعمال، وبقدر ما أننا نريد أشخاصا يحبون الفن كما يحبون القضية الفلسطينية.
تجاوز القيودوتعقيبا على القيود والقوانين الموجودة بالوطن العربي عقب الدكتور وليد سيف: أرجو أن لا تستغل القيود كمهرب لكي لا نقوم بواجبنا دراميا تجاه القضية الفلسطينية والقضايا المصيرية الأخرى، والنظام مهما كان صلبا يمكن أن نفتح ثغرات وبخاصة في المسائل المتعلقة بالصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال: من الصعب أن نجد عملا متقننا عن القضية الفلسطينية وكاتبه لا يعايش الحياة الفلسطينية، وهذا يلقي عبئا خاصا على الكتاب والمبدعين الفلسطينيين، كما أنه علينا أن نأخذ بالحسبان أن معالجة القضية الفلسطينية يجب أن تتضمن ضمنا أو صراحة إظهار العمق العربي، وكذلك معالجة أية قضية عربية يجب أن تتضمن ضمنا أو صراحة القضية الفلسطينية.
المجتمع المدني والإنتاج الدراميوقدم الأستاذ الدكتور محمد خالد الأزعر الملحق الثقافي بسفارة فلسطين بالقاهرة تقييما للإنتاج الدرامي المتعلق بالقضية الفلسطينية، وتطرق لتجربة مميزة يلمسها تتمثل بوجود عدد لا يستهان به من الأفلام الوثائقية من إنتاج شبان صغار، موضحا بأنه شاهد بالأشهر القليلة الماضية فيلما عن البطل المصري أحمد عبد العزيز، وفيلما آخر عن القدس.
وتساءل الدكتور الأزعر أين المجتمع المدني والأهلي مما نقول، فهنالك ما لا يقل عن 200جمعية ومؤسسة مدنية تعمل في فلسطين مثلا، والسؤال المنطقي أين موقع الإعلامي الدرامي في عمل هذه الجمعيات والمؤسسات؟!.
وضع فلسطين على خارطة الدراما
وطالبت السيدة ميساء هدمي، مدير المركز الإعلامي والثقافي في سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية بالتفكير بخطوات عملية وجدية لوضع فلسطين على خارطة الدراما العربية.
وعبرت هدمي عن عدم رضاها عن حجم تناول الدراما العربية لمجمل القضايا الخاصة بالشعب الفلسطيني، وقضيته العادلة، داعية المشاركين في الندوة للخروج بتوصيات واضحة.
مسابقة للدراما والقضية الفلسطينيةواقترح الصحفي محمود خلوف، المحرر في وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية/وفا، ومدير الإعلام في المركز الإعلامي والثقافي بسفارة فلسطين بالقاهرة، تنظيم مسابقة لأفضل إنتاج درامي عن القضية الفلسطينية، ودعا لتخصيص المسابقة هذا العام لأحسن عمل يخص القدس لأن القدس هي عاصمة الثقافة العربية عام 2009م.
ووجه الصحفي خلوف نقدا للدراما العربية، مشددا على أنه كباحث إعلامي ومراقب ومواطن وفلسطيني يلمس مدى التقصير الكبير تجاه قضية شعبه.
وتطرق إلى الإبداع في فيلم "الأرض بتتكلم عربي" المنتج في فرنسا مبرزا الفائدة التي يجنيها هذا الفيلم للشعب الفلسطيني، وبخاصة بأنه من إنتاج أجنبي وزاوج بين الوثيقة والإنسان.
إظهار الإبداع الفلسطينيوتطرق الدكتور والإعلامي العراقي رائد العزاوي إلى أهمية تركيز الدراما على الجوانب المشرقة لدى الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الإبداع والتميز.
وتطرق إلى الأثر الذي تركه لديه مشاهدة فيلم في إيطاليا عن الشباب الفلسطيني المتعلم، موضحا أن ذلك الفيلم جعل الأجانب ممن شاهدوه ينظرون للفلسطيني نظرة أكثر إيجابية لأنه أظهر أنه لا يوجد بيت لا يوجد فيه فلسطيني لم يواصل تحصيله العالي.
وعقب السيد حسين القلا بقوله: مجرد انعقاد هذه الندوة خطوة جيدة لم تحدث من قبل، وأوصي بمتابعة هذا النشاط وعمل جدولة بعد حوار ليس طويل، لنخرج بالنهاية بتصورات وبرامج تنفذ على الأرض.
وعرض الفنان منصور حافظ البرغوثي مشاهدته كفنان فلسطيني، وتقيمه لما تقدمه الدراما العربية للقضية الفلسطينية، وعبر عن عدم رضاه عن إنتاج الدراما العربية بما يخص القضية المركزية للعرب.
إظهار الرموز المتعلقة بالقضية الفلسطينيةوطالب الإعلامي مكرم يونس المتخصص بالشؤون الإسرائيلية المنتجين العرب للاهتمام بإظهار قضية الشعب الفلسطيني في كل الأعمال الدرامية، سواء بشكل ضمني أو بشكل واضح.
وتحدث عن أهمية تركيز عدد من الأفلام العالمية على إظهار بعد الرموز الخاصة بإسرائيل كنجمة داود وغيرها، مطالبا بإظهار صورة خريطة فلسطين أو صورة قبة الصخرة أو أي شيء آخر يرمز للشعب الفلسطيني ونضاله في الأعمال الدرامية العربية.
وتطرقت الفنانة فردوس عبد الحميد إلى أنه يمكن تقديم خدمة كبيرة للقضية الفلسطينية من خلال الأفلام التسجيلية، وتطرق إلى سبب تحفظها الشديد على فيلم تسجيلي يحمل اسم "وجوه" والذي فاز بأفضل جائزة بمهرجان موسكو الأخير.
وأوضحت أن الفيلم يريد أن يدعم باتجاه التطبيع، فهو أظهر بأنه لا يمكن التفريق بين الوجوه الفلسطينية والإسرائيلية، وطالبت بإنتاج أفلام تسجيلية داعمة للقضية الفلسطينية حتى لو كان ذلك بإشراف جهات رسمية وحكومية.
مشاهد درامية حقيقيةوتحدث الصحفي المصري محمد الأمين إلى أنه لمس مشاهد درامية حقيقية خلال عمله في قطاع غزة وزيارته للضفة الغربية، مشيرا إلى مشاهدته أم فلسطينية تزعزد بعد استشهاد ثلاثة من أولادها.
وقال من المشاهد الدرامية المؤثرة التي شاهدتها فلسطين: مجموعة من الأطفال لا يزيد عمرهم عن خمسة سنوات كانوا يسيرون في الشارع رغم القصف الإسرائيلي العنيف، سألتهم إلى أين يوجد خطر، فأجابوا ذاهبون للاستشهاد، وتبين لي أنهم يحملون حقائب على ظهورهم محملة لحجارة لرجم جنود الاحتلال.
نظرة نقديةويوجه الدكتور وليد سيف نظرة نقدية للإنتاج المتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، ويقول: يعرض الموضوع وكأنه صراع بين التشدد والمعتدل، وبين التطرف وثقافة الاعتراف بالآخر.
وتساءل كيف اعترف بالآخر إن كان محتلا وجلاداّ، وأضاف: المطلوب من المبدعين العرب التواصي فيما بينهم على توسيع هامش الحريات، وتقديم أعمال درامية جيدة تتناسب والهموم والتحديات التي تواجهنا كعرب.
تقييم الندوةوعبر السفير نبيل عمرو عن بهجته وسروره لنجاح الندوة، وقال ما قصدناه من تنظيم هذا النشاط هو البدء في طرح هذا الموضوع، والإلحاح به للوصول للنتائج المرجوة.
وأضاف بحثت عن عمل متكامل عن القضية الفلسطينية في دراما رمضان ولم أجد سوى التغريبة الفلسطينية، وتوقفت عنده، وأود الإشارة إلى أن المسلسل لم يعد في حياتنا مجرد مادة تلفزيونية تعرض، بل أصبح هو محور النقاش، ومؤثر بشكل واضح على الحياة.
الدراما التلفزيونيةوأردف السفير عمرو بقوله:المسلسل أصبح بديلا عن الواقع، وهذا ظهر بوضوح في المسلسلات التاريخية مثل صلاح الدين، والزير سالم، كما أن التلفزيون كوسيلة أصبح البيت والمطبخ، لذلك يجب أن يكون تعبويا مع مراعاة الإبداع في تقديم الفكرة للنهوض بالوعي.
وتابع: أعيد التأكيد على أننا كفلسطينيين نريد أن نرى فلسطيننا كما هي بالوعي العربي ليس بالتعسف المفروض، بل بالوعي والاختيار



الاثنين، 27 أكتوبر 2008

شخصيات عراقية ....عبد الستار القرغولي


















عبد الستار القرغولي جدي والد أمي




ترجمة حياته ومؤلفاته:-


هو الشاعر العربي العراقي عبد الستار عبد الوهاب عبد القادر القرغولي الذي ولد في محلة القراغول ببغداد عام 1906 ، وقد شب على حب الامة العربية واحتمال همومها ومعاناتها فقال:-
ماذا جنت اوطاننا ماذا جنت حتى تسام تعسـفاً ونكالا
حيث تدفق حبه شعرا فهز العواطف واستنهض الهمم واثار حماس الشعب والهب حنينهم الى المجد العربي ، وهو القائل :-
اني امرء عربي لا احب سوى قومي ففي حبهم قد بت هيمانا
وقد تغنى بمآثر الجدود ودعا الى حماية تراثهم وهجا الانكليز والصهيونية والحكومة القائمة وكان يلقي قصائده الوطنية الرنانة في جامع الفضل وجامع الحيدر خانة ودارالاذاعة العراقية ومنبر نادي المثنى بن حارثة الشيباني فتنشر في الجرائد والمجلات بتقديم جميل.
تخرج عبد الستار القرغولي في دار المعلمين الابتدائية وعين معلما في (القورنة) بمحافظة البصرة عام 1922 ثم نقل الى الحلة ومنها الى بغداد وقد تدرج في حياته المهنية حتى اصبح مديراً للمعارف .. كان معلما ومربيا يغذي تلاميذه بمكارم الاخلاق العربية فسقاهم مشاعره الوطنية واثر فيهم تأثيرا حسناً وكان في تربيته لهم يؤكد على الفتوة لما فيها من مزايا قومية كالاباء والكرم والسخاء و البطولة والتضحية والاقدام فضلاً عن مساهمته في تنظيم كتائب الشباب عند تنفيذ قانون الدفاع الوطني وادخال التدريب العسكري في المدارس غيرالعسكرية .

انخرط الشاعرعبد الستارالقرغولي في العمل السياسي فسعى مع مجموعة من الاساتذة عام 1929 الى تاليف جمعية قومية في بغداد وكان من ابرز دعاتها وسميت الجوال. وقد ارسلته هذه الجمعية عام 1933 الى سوريا للمشاركة في عصبة العمل القومي مع الاستاذ ناجي معروف والاستاذ عبد المجيد عباس كما شاركوا في المؤتمر الذي عقد سراً في بلدة قرنابل اللبنانية طيلة خمسة ايام. وكان ضمن الوفد العراقي الذي زار وادي الحوادث ثم طول كرم وغادروها الى القدس.
وعندما تأسس نادي المثنى بن حارثة الشيباني كان عبد الستار القرغولي عضواً في الهيئة المؤسسة لذلك النادي، وقد تمثلت اهداف نادي المثنى في بعث الروح القومية بين ابناء الشعب وايقاظ الشعور بالموطنة،حيث اهتم النادي بالقضايا والمناسبات القومية والوطنية، وقد كان الشاعر عبد الستار القرغولي يتخذ من النادي منبراً لالقاء قصائده في هذه المناسبات ،فضلاً عن انه كان من ابرز كتاب النادي في مجلته المثنى كما الف كتاباً عن المثنى بن حارثة الشيباني بتكليف من النادي.
وفي هذه الاثناء كان الشاعر عبد الستار القرغولي ينظم للفتوة شعرا خاصا يناسب مدارك التلاميذ واذواقهم وقد نشر بعضه في مجلة الفتوة التي كان يصدرها الدكتور سعدي خليل عن جمعية الجوال. وكان الشاعر يوقع قصائده بـ (الفتى). فقد نشرت هذه المجلة في عددها الحادي عشر في 13 مايس 1935 وعلى الغلاف الاول صورة شهيد مشنوق التف حوله الناس ساخطون متالمون وكتب تحت الصورة احد ابيات قصيدة فتاة الشام للشاعرعبد الستار القرغولي المنشورة في العدد نفسه من المجلة وهو:-
هم الاحرار ما لانو ولولا اداة الشنق لم يلووا الرقابا
أما عددها الثامن الصادرفي 7 آذار 1935 فقد نشرت للشاعر قصيدة بعنوان الشهيد عمر المختار ومنها :-
قد هب يحمي حوزة الاوطان بالعـــزم والاقدام والايمان
فلقى المهند مقسـما لا ينثني مالم يروع امة الطلــــيان
وفي عددها السابع الصادر في 18 مايس 1936 نشر للشاعر قصيدة كان مطلعها :-
جيش الفتوة جيش النصر والغلب بهم نؤمل عود المجد للعرب
وقد كان للشاعر عبد الستار القرغولي العديد من القصائد التي ألقاها اثناء المناسبات الوطنية التي احياها نادي المثنى ، ونذكر منها :-
1- بمناسبة التاسع من شعبان عيد النهضة العربية ألقى قصيدة مطلعها:-
بك شعبان تعلن الافراح كلما لاح وجهك الوضاح
2- في السادس من آيار ذكرى شهداء العرب في لبنان وسوريا ألقى قصيدة مطلعها :-
فتاة الشام تنتـحب انتحا
با وتحثو فوق مفرقها الترابا
فثوروا وأثأروا منهم ولا فتاة الشام توسعـكم عتابا
3- الترحيب بالوفود العربية القادمة للمشاركة في عصبة العمل القومي القى عدة قصائد نذكر منها :-

كرم بني اعمامك الابطالا يا ابن العراق وقم لهم اجلالا
وكذلك :-
حيي الاشاوس من بني الاعمام حيي بهم بردى وارض الشام
4- الاحتفال بعميد عصبة العمل القومي فوزي القاووقجي في 17 تشرين الثاني 1936 ألقى قصيدة جاء فيها :-
ارفعي الرأس امة العرب فخرا واعلني الانس واهتفي اليوم بشرا
اننا امة ملكنا النواصــــي وعبثنا بقيصـــــر وبكسرى
قد اراكم تحالف الفـوز فوزي صوراً من وقائع الحــرب غرا
5- الاهتمام بالقضية الفلسطينية والسخط على تقسيم فلسطين (لجنة بيل) 1937 انشد قصيدة جاء فيها :-
الله اكبر يا اسلام يا عرب هذي فلسطينكم تسبى وتستلب
وفيها يقول :-
اليوم لجنتهم تأتي فتقســــمها حتى يحل بها اعداؤنا الصــهب
هيهات ترضى رماح العرب قسمتكم هيهات ترضى بها الهندية القضب
وقد نشرت في فلسطين ووزعت بنشرات.
6- الحفل التأبيني بمناسبة وفاة ياسين الهاشمي ألقى قصيدة جاء فيها:-
ارسل دموعك فالاكباد تلتهب وما يفيدك دمع بات ينسكب
7- بمناسبة يوم فلسطين نظم قصيدته ( العرب لم تخضع لاوباش الورى ) وجاء فيها :-
اقدم فخصم زمانك الاحجام ما هان شعب دأبــه الاقدام
8- الاحتفال باربعينية الدندشي (12 جمادي الاولى 1354 ) انشد قصيدته التي فيها يقول :-
اي خطـب عرا واي رزية نزلت فالشام ثكـلى شجية
ايه عبد الرزاق قد كان ظني اننا في الجهاد نردى سوية
9- الاحتفال التأبيني باربعينية الملك غازي ألقى قصيدته التي جاء فيها :-
نعيك سـيد العرب المــفدى نــعي هد ركن العـــرب هدَا
وكيف الشمس تأفل في ضحاها وكيف السيف يرضى الترب غمدا
10- الاحتفال بذكرى اعدام عمر المختار1 كانون الثاني 1939 القى قصيدة مطلعها :-
ذكرى طرابلس هاجت فيك اشجانا فرحت تذرف دمع العين هتانا
11- المطالبة باستقلال الكويت نظم قصيدة (عروس الخليج) وجاء فيها :-
العرب شعب واحد لايفرق ومن الاعادي قلبه لايفرق
12- حفل تأبين احمد عزت الاعظمي 1936 انشد قصيدة مطلعها :-
مصابك احمد هــز البقاعا وسام العرب حزناً والتياعا
توله في هوى الاوطان حتى تعذب واستضيم فيها وجاعا
13- تجمع اعضاء نادي المثنى في جامع الخلفاء في زيارة ضمن اهتمامات النادي بزيارةالمواقع
الأثرية ،وقد القى الشاعر قصيدة مطلعها :-
دار التقى عبثت بك الازمان فتقوض المحراب والأركان
كان الشاعر عبد الستار القرعولي ينظم الى جانب قصائده اناشيداً وطنية فقد نظم للفتوة نشيداً خاصاً لحنه الاستاذ سعيد شابو وانشدته المدارس العراقية ومطلعه:-
نحمي ببيض الهند فوق العتاق الجرد
وقد تم نشرذلك النشيد في كتاب الاناشيد القومية الحديثة بجمع وترتيب سعيد شابو وطبع في دمشق عام 1938 . وكذلك نظم نشيد المثنى ومطلعه :-
نحن جند للمثنى بطل الحرب العظيم
كما نظم نشيد الكشاف وكان مطلعه :-
يا شباب الحمى دم حليف الانام
لقد ألقى الشاعر العديد من القصائد التي تثير الهمم وتفخر بالعرب وقد كان الشاعر يجد في ذكرى مولد الرسول الاعظم مناسبة ليفخر بامة العرب ويشتم الانكليز والصهيونية وفي جميع تلك القصائد كان يعرج على شتم الحكومة القائمة ،من اجل ذلك زج في معتقل العمارة عام 1942، بعد ان اصدر رئيس الحكومة آنذاك جميل المدفعي امراً بتعطيل جمعية الجوال ومصادرة املاكها واعتقال ابرز قادتها وذلك لمساندها الفاعلة لثورة مايس .
وفي معتقل العمارة جادت قريحته بنظم مجموعة من القصائد اطلق عليها اسم (من وحي المعتقل) ارسلها الى زوجته واولاده، وفيها شرح لمعاناة المعتقلين حيث يقول مخاطباً ولده محمد :-
ابوك عنك قد نـأى اردت ام لــم ترد
لعلنا ان نلتـــقي او ذاك فـراق الابد
زجوه في معتــقل كالاسدالمصفـــد
لم يقترف ما تختزي يا ابني منه في غـد
فأنظــرالى ديوانه وافخر به واستشهد
كما أنه خاطب ابنته منى فقال لها :-
وحق علاك ماقترفت ذنباً ولكن موطني الغالي دعاني
واوطاني اعز علي منكم وان ملكت محبتـــكم جناني
وكان يخاطب البلبل المحبوس في داخل المعتقل قائلاً:-
يا بلبل الروض الاريض المخضل ماذا اتى بك وسط هذا المعقل
حبسوك حتى ينطقـوك وانــني اصبحت معتقلاً لامسك مقولي
راموا السكوت وكيف يسكت شاعر القلب مـنه فوق جذوة مرجل



والى جانب الشعر دأب الشاعر عبد الستار القرغولي الى كتابة العديد من المؤلفات والكتب ويمكن حصرالمطبوعة منها بالاتي:-
1- الالعاب الشعبية لفتيان العراق 1935
2- المثنى بن حارثه الشيباني 1936
3- روايات من تاريخ العرب 1948
4- مسرحيات الاحداث 1953
5- مسرحيات لافونتين 1954
6- ابو عبد الله الصغير 1955
7- مختارات من شعر عبد الستار القرغولي 1996
8- تاريخ القراغول 2005
فضلاً عن قيامه وبالاشتراك مع الشاعرابراهيم ادهم الزهاوي بتحقيق ثلاثة من كتب الشاعر نعمان ثابت عبد اللطيف وهي:- ( ديوان شقائق النعمان ، الجندية في الدولة العباسية ، جواسيس الجبهة ) . كما قام عام 1950 بتحقيق كتاب ( النفحات المسكية في صناعة الفروسية) لاحمد بن محمد الحفي. وجميعها منشورة.

اما مؤلفاته غير المنشورة فهي :-
1- حساب العقد
2- ليلى الاخيلية
3- ديوان شعره في ثلاثة اجزاء
4- ديوان وحي المعتقل
توفي عبد الستار القرغولي في نيسان عام 1961 قبل ان تدركه الشيخوخة تاركاً بعده ثلاث بنين وسبع بنات ومكتبة عامرة وقد نشرت الصحف العراقية والاذاعة نعيه وتغنت بمآثره في الادب والتربية والسياسة وتأسفت على فقدانه، واقام له الادباء حفلاً تأبينياً كبيراً في قاعة الشعب (19/5/1961) وفاءاً لعهد الصداقة وصلة الادب .
ولعل خير ما أختتم به حياته ،ابيات الشعر التي كتبها على تصوير له قدمه الى اولاده للذكرى فيقول:-
أنا بناتي من كل غصن منظـر كانهم من نبت روض معطر
اقدم تصويري لكي يذكروا به أباً حادباً براً كثير التفــكر
تولهه في حبهم قد اذابـــه فبات نحيلاً كالخيال المصور
وولهه حب المواطن فأنبـرى يناضل لاستقلالـها والتحرر
فحبان جياشان حــلا بقلبـه ولو حل حب واحد لم يعـمر




الأحد، 26 أكتوبر 2008

المواطن : تحاور الفنانة التشكيلية والاعلامية رؤى البارزكان



اجرى الحوار : سوسن الزبيدي
باتت قضية المرأة وهمومها تشغل فرشة التشكيلية رؤى البازركان في أغلب لوحاتها المعبرة عن الاحاسيس والمشاعر المرهفة لعالم حواء المتسم بطابع الحزن والتأمل ورغم عشقها للطبيعة الخلابة بالوانها الزاهية المستوحاة من شمال وجبال العراق المترجمة بأعمالها . الا ان اهتمامها بقضية المرأة اساسا في خطاباتها لجميع المعارض المقامة لها محليا وعربيا والتي حصدت الجوائز والشهادات لما تحمل من نكهة خاصة فضلا عن القيمة الانسانية للوحاتها وهذا بإشادة المثقفين والنقاد المتابعين لهذا المجال .


المواطن تحاور الفنانة التشكيلية والاعلامية رؤى البارزكان وبدا نسألها : ـ
* كيف ترين الساحة التشكيلية الحالية والجيل الجديد لهذه الحركة الثقافية ؟

ـ التغيرات التي طرأت على البلد ما بعد احداث نيسان / 2003 اثرت بشكل عام على جميع مفاصل الحياة ومنها الساحة التشكيلة فأفرزت هذه المرحلة خطابات فنية هادفة والمصالحة لكثير من القضايا ومنها التي تحمل خطابات سياسية والجيل الجديد هو اكيد امتداد لجيل الرواد المبدعين ونكتسب منهم الخبرة ، ولكن جيل الرواد اكثر اصالة ونقاء للتعبير وهذا ما لمسناه في اعمالهم الفنية . . الجيل الحالي من التشكيلين غلب عليهم الصفة النفعية والمادية فغدى الفن التشكيلي يحتضر في ساحات التهميش والاهمال .
* المرأة . . . تأخذ اكبر اهتماماتك وطروحتاك وهذا ما شاهدناه من خلال تقديمك لبرنامج “لعبة الحياة “ من على قناة البغدادية ، وايضا المتابع لاعمالك الفنية ورسوماتك المعبرة في شجون المرأة ؟؟
ـ هذا صحيح . . برنامج “ لعبة الحياة “ واختيار وانتقاء موضوعة اجتماعية لكل حلقة نناقش فيها قضايا تهم المرأة وايضا الرجل ون
قف عند نقاط معينة فيها المعوقات والمطبات التي تعاني منها المرأة المبدعة ونظرة المجتمع الشرقي اليها وصولا الى مغورات بحيث لم يجدن من يدعمهن ويساندهن وخاصة في المجتمعات الذكورية التي تحد من مسارها الابداعي . . فضلا عن تناولي لقضايا حقيقية واقعية فيها تعسف وظلم المجتمع تجاه المرأة وبالاخص الارملة والمطلقة ومعاناتها ونظرة المجتمع اليها باستضافة شخصيات من ضمن اختصاصهن بغية الوصول الى الحلول قدر امكاننا مع كل قضية .
والحمد لله كان لبرنامج لعبة الحياة صداه الواسع وتقبله في الشارع العراقي والعربي ايضا وهذا ما نتلقاه عبر الهواتف المفتوحة والاميلات واستقبالنا للمقترحات .
اما بالنسبة للفن التشكيلي كرست اشتغالاتي لعالم حواء وانا اتفق معك بان طابع الحزن والتأمل المتسم على اغلب لوحاتي وكل امرأة منهن دخلت اعماقها ولمست انينها ووجعها وهن قريبات مني . . وبالتالي المرأة رمز الوجود ، بها اعبر عن كل القضايا العميقة والجميلة التي تدور في الحياة .
* وماذا عن لعبتك مع الالوان وغزارتها ؟
ـ الالوان كلها جميلة عندي وكل لوحة وثيمتها لها الوانها الخاصة بها . . وغزارة الالوان تعبر عن السخاء والامتلاء . . وامتزاج الالوان لعبتها الممتعة الجميلة لتعفي لنا نتائج افضل . . ولرسومات الطبيعة الوانا الزاهية المبهرة التي تدعو الى التفاؤل للاستمتاع بالنظر اليها .
* وماذا تهيأ فرشتك للقادم ؟
ـ فرشتي مازالت تبحث عن ما كل ما هو جميل لحواء ففي عالمها الواسع موضوعات متشعبة تستوقفني للتأمل وعن قريب اترجمه في معرضي القادم ان شاء الله . وتحية لكل امرأة عراقية صابرة على المحن.


الرابط: http://paper.almowaten.com/NewsDetail.aspx?NID=5242
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...